بصدور تتنفس الإباء والكرامة وسواعد حرثت أرضها خيراً وبركة يواجه أبناء الجولان السوري المحتل مجدداً غطرسة الاحتلال الإسرائيلي ومخططاته الاستيطانية الخارجة على كل القوانين والمواثيق الدولية والرامية إلى إقامة مخطط استيطاني جديد فوق أراضي مزارعي الجولان المحتل مجسدين رفضهم الأزلي القاطع لكل أشكال الاحتلال ومقاومتهم لمخططاته الاستيطانية الهادفة إلى تهجيرهم وسلبهم تاريخهم وأرضهم وهويتهم.

وفي تصريح لـ سانا أوضح الأسير المحرر مدحت الصالح ابن بلدة مجدل شمس بالجولان السوري المحتل أن ما تقوم به سلطات الاحتلال مؤخراً هو تنفيذ لمخطط يمهد له الكيان الصهيوني منذ سنوات بإقامة ما يسمى “المراوح الهوائية” بحجة توليد الكهرباء من طاقة الرياح ولكن الهدف الرئيسي منه الاستيلاء على أراضي وممتلكات أبناء الجولان وتهجيرهم منها وتنفيذ مخطط التوسع الاستيطاني الظالم والمخالف لكل القوانين والمعاهدات الدولية.

وبين الصالح أن تنفيذ هذا المخطط في أراضي الجولان المحتل يعد من أخطر المخططات التي تهدد حياة السوريين في الجولان المحتل لما له من آثار صحية وبيئية على السكان إضافة إلى كونه يضر بالأراضي الزراعية في مجدل شمس وبقعاثا ومسعدة وعين قنية وسحيتا لافتاً إلى أن شيوخ ونساء وأطفال الجولان يؤكدون اليوم رفضهم هذا المخطط من خلال اعتصامهم ومنعهم الاحتلال من الدخول إلى أرضهم حيث قامت قوات الاحتلال بالاعتداء على المحتجين ما أدى إلى إصابة العشرات من أبناء الجولان الذين أجبروا الاحتلال على الرضوخ لمطالبهم بعدم دخول أراضي بلدة سحيتا المحتلة مجددا بهدف إقامة توربينات هوائية عملاقة إضافة إلى الإفراج عن المعتقلين.

ولفت الأسير المحرر إلى أن وجود أهالي الجولان كباراً وصغاراً بين أشجار التفاح للدفاع عن الأرض والهوية يؤكد أننا منتصرون حتماً فهذه الأرض سورية كانت وستبقى داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك والضغط على سلطات الاحتلال لوقف مخططاته الاستيطانية المخالفة للقرارات الدولية ذات الصلة والرامية إلى تثبيت سياسة الضم غير الشرعية وتغيير طابع الأراضي المحتلة.

وحول المناطق التي يحاول الاحتلال إقامة التوربينات الضخمة فيها وأهميتها الجغرافية والطبيعية بين أحمد الحسن الباحث في شؤون التراث والتاريخ في تصريح مماثل أن ناحية مسعدة التي تتبع لمحافظة القنيطرة تضم 30 قرية و29 مزرعة يجاورها من الشمال لبنان وناحية خان ارنبة من الشرق وقرى مركز القنيطرة من الجنوب والجنوب الشرقي وفلسطين من الغرب وتشتهر بزراعة الكروم والتفاح إلى جانب قرية بقعاثا التابعة لمنطقة مسعدة وتقع في شمال الجولان السوري المحتل وتتوسط أربع تلال من الغرب تل أحمر بركاني التكوين يرتفع 1185 متراً عن سطح البحر وتل عين ورده شمالاً ويرتفع 1227 متراً عن سطح البحر ومن الجنوب الشرقي تل شعيفرة ويرتفع 1138 متراً عن سطح البحر ومن الجنوب تل الشيخه ويرتفع 1210 أمتار عن سطح البحر وتبعد عن منطقة مسعدة باتجاه الجنوب الشرقي 5ر4 كم و5ر2 كم عن خط وقف إطلاق النار.

فيما تقع قرية سحيتا بحسب الحسن في جبل الشيخ وتتبع لناحية خان أرنبة بمحافظة القنيطرة في السفح الشرقي للنهاية الجنوبية الغربية للجبل المذكور وتقوم فوق تل كلسي محاط بعدد من التلال البركانية منها تل الخواريط 1100 م تبعد 17 كم عن بلدة خان أرنبة بينما تقع قرية مجدل شمس في السفح الجنوبي الشرقي لجبل الشيخ شمال نهر صعار وترتفع في جنوبها مجموعة تلال تشتهر بزراعة الأشجار المثمرة وتنتج التفاح والدراق والعنب وتشرب من الينابيع المحلية عين التفاحة ونبع المشرفة.

وأكد الحسن أن الجولان السوري المحتل جزء لا يتجزأ من أراضي الجمهورية العربية السورية وسيبقى كذلك وأبناؤه متمسكون بهويتهم الوطنية السورية رغم كل محاولات الاحتلال وسياسته الاستيلائية على أراضيهم وممتلكاتهم وهم ماضون بالتصدي لمخططات الاحتلال.

مها الاطرش - sana