افتتحت القوات الروسية يوم أمس الجمعة، أول مقر عسكري لها قرب الحدود العراقية في مدينة البوكمال الاستراتيجية، في حين أثارت التحركات الروسية الغضب الامريكي حيث أعلن قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال “كينيث ماكينزي”، إن البنتاغون نشر مدرعات من طراز “أم 2 برادلي” في سوريا، وذلك بسبب التواجد العسكري الروسي في شمال شرقي البلاد.

الخطوة الروسية أتت بالتنسيق مع الحلفاء ضمن جهود ملاحقة فلول "داعش" في محافظة ديرالزور وخاصة في بادية البوكمال حيث عزز الجيش السوري وحلفاؤه الشهر الماضي من مواقعهم في البادية السورية، بحشد قوات جديدة في إطار حرب واسعة ضد التنظيم الوهابي.

ويحاول الجيش السوري وحلفاؤه تمشيط البادية السورية لانهاء شراذمة داعش المتبقية التي تعمل لصالح الغرب على الحدود السورية العراقية، وهو بالطبع ما يزعج امريكا حيث قالها ماكينزي يوم أمس صراحة في حوار نظمه موقع Defense One، وانتقد تسيير القوات الروسية في سوريا دوريات "خارج منطقة سيطرتها"، دون التنسيق مع الجانب الأمريكي، على حد تعبيره.

واعتبر ماكينزي أن إرسال البنتاغون مدرعات برادلي إلى سوريا في هذه الظروف يمثل خطوة مناسبة، ومن المعروف ان مناطق شمال شرق سوريا قد شهدت في الأشهر الماضية، عدة حوادث صدام بين القوات الأمريكية والقوات الروسية إلى جانبها قوات الجيش السوري، وخاصة في محافظة الحسكة التي تسير فيها دوريات روسية بشكل متكرر.

لكن بيت القصيد يبقى في شرق الفرات حيث المنطقة النفطية التي تحتلها امريكا وتسرق نفطها علانية، وتحاول بأي طريقة منع الدولة السورية من الوصول إليها وتنظيف البادية من "داعش" يعني طريقا لدخول شرق الفرات عبر دير الزور وهو ما تخشاه امريكا وما قد يدفعها حتى للصدام مع روسيا اذا لزم الامر، وتبقى المعركة هناك "تكسير عظام" بين الطرفين، فعلى امريكا ان تبقى يقظة على مدار الساعة، فليس بعيدا ان تفرض روسيا الامر الواقع وتدخل والقوات السورية المنطقة وتحررها من الاحتلال الامريكي، وإما ان تحل امريكا الامر عبر التفاوض او ان تلجأ الى القوة المميتة وبالتالي تتحمل أعباء مواجهة مباشرة مع روسيا في سوريا.

العالم