باستخدام تكنولوجيا الحقن بألياف الكربون أعادت مؤسسة الإنشاءات العسكرية “فرع حماة” تأهيل جسر السكك الحديدية (الزارة) على بحيرة الرستن وذلك بعد توقفه لمدة ثماني سنوات جراء تدميره من قبل المجموعات الإرهابية التي كانت تنتشر في المنطقة قبل اندحارها على يد أبطال الجيش العربي السوري.

استخدام تكنولوجيا الحقن بألياف الكربون لتأهيل الجسر الذي يربط حماة وحمص هو تقنية حديثة تستخدم لأول مرة في سورية في ترميم هيكل الجسر المتصدع والمتضرر والتي أثبتت جدارتها وكفاءتها العالية في اندماجها القاسي في مواقع الضرر والشدوخ وتعويض المساحات البيتونية المتضررة والمتهالكة.

وبين خالد حلبية رئيس نقابة النقل البري والسكك الحديدية في محافظة حماة أن جسر الرستن يعد أحد أهم أجزاء الربط السككي ضمن محور الخط الحديدي فهو يربط المحافظات الشمالية بوسط سورية وله دور مهم في نقل الحبوب والفيول والركاب والبضائع ويبلغ طوله 480 مترا وارتفاعه 18 مترا وقد خرج من الخدمة كليا عام 2012 بعد تعرضه لتدمير ممنهج من قبل التنظيمات الإرهابية بهدف قطع شريان النقل السككي بين المحافظات.

وأوضح حلبية انه بعد تحرير الجيش العربي السوري للريف الجنوبي لمحافظة حماة تم الكشف على الجسر حيث كان يعاني من أضرار بالغة في بنيته بسبب تعرض أربع فتحات منه للتخريب ويبلغ طول الفتحة الواحدة 20 مترا وتمت إعادة تهيئة الجسر من قبل الورشات الفنية.

وبين حلبية أنه بسبب الصدوع التي كان يعاني منها الجسر جراء التفجيرات الإرهابية على مدى السنوات الماضية تقرر استخدام تكنولوجيا الحقن بألياف الكربون وهي من أحدث التقنيات الحديثة في صيانة الهياكل الخرسانية المتضررة وهي مواد تتألف من ألياف دقيقة للغاية وتتكون في معظمها من ذرات الكربون وكثافتها أقل بكثير من كثافة الفولاذ ما جعلها مثالية للتطبيقات التي تتطلب وزنا منخفضاً ولها قوة شد مرتفعة مع وزن وتمدد حراري منخفضين ما جعلها المادة المناسبة لتقوية جسر الرستن السككي ولتدعيم القطاعات الخرسانية في بنية الجسر مبيناً أن الورشات الفنية قامت بعمليات حقن المادة وتدعيم كل النقاط الضعيفة والصدوع في الجسر وتم انجاز هذه الأعمال بكل حرفية ومهنية وبات الآن الجسر جاهزا فنيا لوضعه في خدمة السكك الحديدية.

عيسى حمود  -سانا