منذ دخول وسائل التواصل الاجتماعي الإلكترونيّة؛لم تعد الكتابة حكراً على فئة معيّنة من الكتاب والأقلام فقط، بل بات الجميع يدلون بما يجول بعقولهم وتوثيق كل نشاطاتهم وأحياناً بالتدقيق والتنقيح والتعديل والحذف....
حتى الكتّاب من صحفيين وإعلاميين وهيئات ينشرون انتاجاتهم في (السوشل ميديا)
فهذه الوسائل لا تحتاج لا حبراً ولا ورقاً  ولا تكلفة...
وتستطيع المعلومة أن تصل لأي شخص في الريف البعيد والمناطق النائية...وأصبحت وسائل الإعلام كالراديو أيضاً له قدرة الوصول للخبر أو النبأ أو أية معلومات مباشرة...
وأصبح قرص ممغنط يحتفظ بكتب وموسوعات يمكنك بنقرة زر أن تصل إليها.
وبالتالي ستفرض هذه التكنولوجيّة تغييراً في نمط وشكل ومكانة المكتبات  وقد تصبح على شكل علبة بلاستيك صغيرة موضوعة في إحدى زوايات الكاريدور أوتصبح مثل أيقونة قد لا تضطر أن تفتحها لأن تقنية (الهارد) تتّسع لجميع محفوظاتك وكتاباتك.
   وصار بإمكانك أن تحتفظ بكل شيء ممّا تكتب أو يكتب الآخرون وتعود إلى مؤلّفات قديمة تأخذ (تختار تنسخ تقص تنقل تطبع) منها ما تريد بأقل وقت جالس في مكتبك في بيتك ...
والسؤال هل سينتهي عصر الورقيات بل وينقرض بعد ثورة المعلومات هذه؟
قد يرد البعض ويقول توثيق ورائحة الورق وتراث والكتاب موثوق والنت فيه الغث والسمين والجرائد الورقيّة لا بد من عودتها ولاغنى عن الكتاب ووو
..طبعاً نحترم الرأي؛ ولكن الجميع بات يستعمل هذه التقنية فالمقالات لم نعد نقرأها للكاتب في الجريدة الورقيّة أو الالكترونيًة(Online) فقط.
 لأنّه يُسارع الكاتب  بنقلها مجرّد أُنزلت بالجريدة  مباشرة لوسائل التواصل و يتم نشرها مجدّداً  وتننشر أكثر من انتشارها في الجريدة ذاتها لأنّ الجريدة نفسها أيضاً لتضمن الوصول لأكثر عدداً من المتلقين تنشرها على صفحتها الإلكترونيّة.
أخيراً نحن و أمام هذه الثورة التكنولوجيّة يجب أن نكون بكامل اليقظة ونعرف كيف نستثمرها لترسيخ القيم النبيلة، ومحبًة الأوطان وللتطوّر لجعل المجتمعات مزدهره وتعيش بأمن وسلام.


طالب زيفا - كاتب وباحث.