(أبو زهير شجعنا ع الحرائق قلنا ما عنا شي نخسروا) ..

قالها أحد شياطين الحرائق الـ 39 في معرض اعترافاته عن الحرائق التي قام بها المجرمون الذين أضرموا النار في جبال الساحل السوري وحمص في العام الحالي.

أي فكر مغلوط يحمله هؤلاء، وأي نمط من التفكير ساقهم إلى هذه الدرجة من الإجرام الحقيقي، بحق وطنهم وأهاليهم وأراضيهم تجاه حفنة من المال لا تغني ولا تسمن.

بئس بشراً كهؤلاء مسجلين على قيود الإنسانية لا يملكون أي ولاء أو انتماء للوطن وللعقيدة.

لقد أعمت الليبرالية الجديدة؛ السرطان الذي يأكل الجسم من الداخل, عقولهم، من خلال كونهم أدوات تنفيذ لمخططات خارجية, هدفها الأول والأخير تخريب الوطن بأي شكل من الأشكال.

حفنة من المال ساقت أصحاب السوابق ليكونوا أداة مطواعة في يد الآخرين، ليضرموا النار في الأراضي الزراعية، بتوجيه وتخطيط وتمويل خارجي لإحراق عشرات المناطق في أرياف اللاذقية وطرطوس وحمص، بعد سلسلة من الاجتماعات بين الوسطاء والمخططين والممولين، كما كشفتها العين الساهرة على حماية الوطن من خلال متابعاتها ورصدها للمجرمين.

نطالب اليوم بإنزال أقصى العقوبات بحق المجرمين، الذين خانوا الوطن وترابه وأهاليه والإنسانية، وكبدوه خسائر مادية ومعنوية كبيرة، لتكون العقوبة رادعاً وعبرة  لكل من تسول نفسه أن يفكر بذلك مستقبلاً، خاصة أن أمامنا في العام القادم موسماً مهماً للقمح أرادت وزارة الزراعة أن توليه عناية كبيرة، حين أصدرت شعار عام القمح، وما يتطلب ذلك من حماية على كل الأوجه.

علينا جميعاً أن نساهم في حماية قمحنا من الحرائق، ونكون العين الساهرة أيضاً مع الجهات المعنية في تأمين الحماية، وليكن كل مواطن خفيراً في قريته في الحفاظ على مزروعاته وتراب الوطن من دنس المجرمين.

فلنحرص على حماية غاباتنا وأحراجنا وأراضينا من خلال المراقبة الدائمة، ونهيب بشبابنا وشاباتنا أن يكونوا العين الرقيبة والساهرة من خلال المناوبة في حراسة تلك المناطق، وعدم السماح لأي يدٍ غريبة أن تعبث في تلك المناطق، عبر رصدها وإعلام الجهات المختصة عنها، ولا بد للجهات المعنية من استخدام طرائق التكنولوجيا الحديثة في المراقبة أيضاً، عبر تسيير الطائرات المسيرة الراصدة في المناطق التي قد تتعرض للحرائق تحسباً لأي فعل قادم، فهل نفعل ذلك؟

تشرين