باريس – نضال حمادة

في آخر جلسة من عضوية ألمانيا المؤقتة في مجلس الأمن الدولي والتي دامت سنتين، توتر الجوّ أمس، في مجلس الأمن الدولي بين المندوبين الروسي والصيني من جهة والمندوب الألماني غير دائم العضوية من جهة أخرى حول سورية، حيث شنّ المندوب الألماني هجوماً على روسيا والصين متهماً الدولتين بمنع المساعدات الإنسانية من الوصول إلى الشمال السوري، بينما اتهم المندوبان الروسي والصيني ألمانيا بممارسة الحصار على سورية بشكل دائم.

السفير الألماني كريستوف هيوسجن بدأ هجومه بالقول: من السخرية للغاية أن نأسف لأنّ السلع الإنسانية لا يمكن أن تدخل البلاد بعد الإغلاق الذي فرضته روسيا والصين لنقاط الدخول إلى سورية في تموز الماضي، وأضاف السفير الألماني في مجلس الأمن وبدلاً من الشكوى في كلّ مرة من العقوبات، يتعيّن على روسيا والصين التراجع عن قرارهما والسماح بفتح المزيد من المعابر حتى يتمكن الناس بالفعل من الحصول على الطعام والأدوية التي يحتاجونها.

أضاف السفير الألماني: بعد عامين من التواجد في مجلس الأمن، يجب أن نكون صادقين، هذا المجلس خذل الشعب السوري، مشدّداً على أنّ روسيا لم تدعم الرئيس بشار الأسد فقط، لكنها ساهمت في معاناة وموت الناس.

أغنية البجعة

نائب السفير الروسي دميتري بوليانسكي ردّ على السفير الألماني بالقول: إذا خذل المجلس سورية، فهذا خطأ السلوك المنافق لألمانيا والغرب. وأضاف «لقد جعلت هذا اللقاء أغنيتك يا بجعة (…) ولكن بصراحة لن نشعر بغيابك شكراً لك، مضيفاً أنّ العديد من أعضاء الأمم المتحدة الذين طالبوا من قبل بأن تكون ألمانيا عضواً دائماً في مجلس الأمن، يطرحون الآن على أنفسهم أسئلة حول ما إذا كان ينبغي أن نسمح بهذا القدر من السخرية في هذه القاعة، قال الدبلوماسي الروسي.

السفير الصينيّ تهكّم على ما أسماه محاضرة المزاح التي ألقاها السفير الألماني، وأكد ممثل الصين، ياو شاوجون، أنّ المشاريع الإنسانية للسوريين قد توقفت بسبب عقوبات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. ومنع تحويل الأموال لتحقيقها. وأضاف السفير الصيني: إذا أرادت ألمانيا الانضمام إلى مجلس الأمن بصفة دائمة، فسيكون الطريق صعباً. وقال الدبلوماسي الصيني إنّ أداء ألمانيا في مجلس الأمن فشل في تلبية توقعات العالم وتوقعات المجلس.

ومن المعلوم أنّ مجلس الأمن يضمّ خمسة أعضاء دائمين يتمتعون بحق النقض وعشرة أعضاء غير دائمين يتمّ انتخابهم لمدة عامين وكانت آخر جلسة لألمانيا قبل يومين…

البناء