أفادت وسائل إعلام لبنانية بوفاة الموسيقار اللبناني الياس الرحباني اليوم الاثنين. والفنان الراحل من مواليد العام 1938، وهو الشقيق الأصغر للأخوين الراحلين عاصي ومنصور الرحباني.

والياس الرحباني موسيقي ملحن وموزع، كاتب أغاني، وقائد أوركسترا، لحن أكثر من 2500 أغنية ومعزوفة، 2000 منها عربية. وألف موسيقى تصويرية لـ25 فيلما منها أفلام مصرية، وأيضا لمسلسلات، ومعزوفات كلاسيكية على البيانو، من أشهرها موسيقى فيلم "دمي ودموعي وابتسامتي" وفيلم "حبيبتي" وفيلم "أجمل ايام حياتي" ومسلسل "عازف الليل".

الرحباني المولود في مدينة إنطلياس في جبل لبنان، متزوج من السيدة نينا خليل وله منها ولدان غسان وجاد المعروفان في مجال الفن وصناعة الموسيقى في لبنان والعالم العربي.

لحن الياس الرحباني وكتب مجموعة من الأغاني لعدد كبير من الفنانين المخضرمين اللبنانيين، أبرزهم فيروز، صباح، وديع الصافي، نصري شمس الدين، ملحم بركات، ماجدة الرومي وجوليا بطرس وغيرهم.

وشكلت الأغاني التي لحنها وكتبها للسيدة فيروز بصمة في الذاكرة اللبنانية منها: "يا لور حبك، الأوضة المنسية، معك، يا طير الوروار، بيني وبينك، جينا الدار، قتلوني عيونا السود، يا اخوان، منقول خلصنا، ياي ياي يا ناسيني، كان الزمان، كان عنا طاحون".

 

بعد مسيرة حافلة بالآلاف من الأعمال الموسيقية رحل ظهر اليوم الموسيقار العربي العالمي إلياس الرحباني عن عمر ناهز 83 عاماً وهو صاحب تاريخ عريق من الفن والعطاء وثالث الأخوة الرحباني الذين أعطوا جميعاً الموسيقا والغناء العربيين أفقاً رحباً جديداً في القرن العشرين.

أما حكاية الراحل الكبير  إلياس رحباني  مع سورية فجاءت على لسانه في إحدى الأمسيات الدمشقية حيث قال “لم أسمع أو أقرأ يوماً قصة شعب يحب عائلة وعائلة تحب شعباً” في إشارة إلى العلاقة الاستثنائية التي جمعت الرحابنة بالشعب السوري تلك العلاقة التي بدأت كما قال الراحل منذ أكثر من 60 عاماً ولم تتأثر أو تنزل درجة واحدة والراحل حسب تعبيره لم يجد أناساً محبين بقدر الشعب السوري.

وتقديراً لفنه غردت حناجر أطفال سورية على خشبة مسرح دار الأوبرا بدمشق عام 2014 بأغنية نحن الأطفال كلماته وألحانه لتكون أول عمل غنائي يقدم لأطفال سورية خلال الحرب عليها كرسالة محبة وسلام.

الراحل الكبير درس الموسيقا في الأكاديمية اللبنانية 1945-1958 والمعهد الوطني للموسيقا 1955-1956 إضافة إلى تلقيه دروساً خاصة لعشرة أعوام تحت إشراف أساتذة فرنسيين في الموسيقا وحظي برعاية أخويه الأكبر منه ولاسيما عاصي حيث عمل معهم في المسرح الغنائي ولكنه وجه اهتمامه إلى مجال التأليف الموسيقي.

نال الراحل الكبير خلال مسيرته المهنية المئات من الجوائز المحلية والعربية والعالمية ومنها في عام 2017 وسام الاستحقاق اللبناني من رتبة كومندور.