ضخت الولايات المتحدة مليارات الدولارات في نظام البطالة منذ الربيع، ما كان مشجعا لهجمات السرقة والاحتيال، حيث وفر ذلك سبيلا للمحتالين حصلوا من خلاله على 36 مليار دولار على الأقل من الأمريكيين العاطلين عن العمل.

وبحسب مانقله موقع "سبوتنيك" ، تركزت معظم السرقات على مساعدة البطالة الوبائية، وهو برنامج مؤقت تم إنشاؤه بموجب قانون "كايرز" الفيدرالي في مارس/ آذار، ويقدم إعانات بطالة للعمال غير المؤهلين في العادة، مثل العاملين لحسابهم الخاص وأصحاب الوظائف المؤقتة والموظفين المستقلين والمقاولين والعاملين بدوام جزئي.

بحلول أوائل نوفمبر/ تشرين الثاني، فقد ما لا يقل عن 36 مليار دولار من إجمالي 360 مليار دولار في إعانات البطالة بموجب قانون "كايرز" بسبب مدفوعات غير صحيحة، معظمها من الاحتيال، وفقا لتقدير متحفظ من مكتب المفتش العام لوزارة العمل، نقلته شبكة "سي إن بي سي".

الآن، الحكومة الفيدرالية والولايات تضيق الخناق، وتطلب من العمال إثبات أهليتهم للحصول على المساعدات، في إطار حزمة الإغاثة من "كوفيد" البالغة قيمتها 900 مليار دولار، وتم إقرارها الشهر الماضي. لكن يخشى تسبب ذلك في إبطاء تقديم المساعدات للمستحقين.

من جانبه، قال بليك هول، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "ID.me"، والتي تقدم خدمة التحقق من الهوية لأكثر من اثنتي عشرة وكالة بطالة في أمريكا:

هذا هو أكبر هجوم احتيالي على الولايات المتحدة على الإطلاق.
وأضاف هول لـ"سي إن بي سي" أن المطالبات الاحتيالية بالمساعدات يمكن أن تمثل نحو 35% إلى 40% من الطلبات الجديدة في بعض الولايات مع دفعات أسبوعية سخية، مشيرا إلى أن "عصابات الجريمة المنظمة الدولية من دول مثل الصين وغانا ونيجيريا وروسيا مسؤولة عن معظم الهجمات".

يمكن أن يتخذ احتيالهم عدة أشكال. ووفقا لهول فإن الأمر الأكثر شيوعا هو سرقة الهوية، حيث يسرق المجرمون البيانات الشخصية لتقديم طلب باسم شخص آخر، وفي بعض عمليات الاحتيال المماثلة، يقنع المهاجمون الضحايا بالتحقق من هويتهم للحصول على وظيفة أو الفوز بجائزة.