حذرت وزارة الخارجية الصينية اليوم واشنطن من أنها ستدفع الثمن غالياً لتدخلها في الشؤون الداخلية لهونغ كونغ وتايوان.

ونقلت وكالة الأنباء الصينية شينخوا عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية هوا تشونغ ينغ قولها في إفادة صحفية رداً على تصريحات وزير الخارجية الأمريكي مارك بومبيو على خلفية تهديده بفرض عقوبات وقيود أخرى على أشخاص وكيانات صينية بعد اعتقال 50 شخصاً في هونغ كونغ والزيارة المزمعة للسفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة كيلي كرافت إلى تايوان.. “إن واشنطن تنتهك بشكل خطير القواعد الأساسية للعلاقات الدولية وتتدخل في الشؤون الداخلية للصين والسيادة القضائية وتنتهك مبدأ الصين الواحدة والبيانات الصينية الأمريكية المشتركة وهذا ما تعارضه الصين وتدينه بشدة”.

وأضافت هوا “إن هونغ كونغ مجتمع يخضع لسيادة القانون حيث يقف الجميع على قدم المساواة أمام القانون ونحن نؤيد إدارة هونغ كونغ الخاصة للقضاء على الأنشطة غير القانونية والاجرامية وفقاً للقانون ومعارضة أي تدخل تقوم به دولة أو منظمة أو أفراد في شؤون هونغ كونغ وتعطيل سيادة القانون فيها”.

وبشأن تايوان أكدت هوا على “أنها جزء لا يتجزأ من الأراضي الصينية وأن حكومة جمهورية الصين الشعبية هي الحكومة الشرعية الوحيدة التي تمثل الصين” مشددة على أن “بكين تعارض بشدة أي شكل من أشكال التبادلات الرسمية بين الولايات المتحدة وتايوان وهذا الموقف ثابت وواضح”.

وفي الآونة الأخيرة دأب عدد من السياسيين الأمريكيين المناهضين للصين في إدارة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب على تقويض العلاقات الصينية الأمريكية عمداً لخدمة مصالحهم السياسية الشخصية فيما يتعارض مع التاريخ والرأي العام وهذا ما سيعاقبهم عليه التاريخ.

وحثت هوا “الولايات المتحدة على التوقف الفوري عن التدخل في الشؤون الداخلية للصين والأضرار بمصالحها وتقويض العلاقات الثنائية بين البلدين” مشددة على أنها “ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها ومصالحها الأمنية بحزم ومن المؤكد أن الجانب الأمريكي سيدفع ثمناً باهظاً لأخطائه”.

وكانت وزارة الخارجية الصينية لفتت في وقت سابق إلى التزام بكين بسياسة خارجية مستقلة تتميز بالسلام وعدم اعتزام التنافس من أجل الهيمنة أو التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى أو تصدير أنظمتها وأنماطها التنموية مشيرة إلى ارتكاب بعض السياسيين الأمريكيين سلسلة حسابات استراتيجية خاطئة بشأن القضايا المتعلقة بالصين.