أعلنت الشرطة العسكرية الروسية بعد التنسيق مع الجيش العربي السوري من طرف والجانب التركي من طرف آخر، تسيير أول رحلة للقوافل المدنية على الطريق الدولي (الحسكة - حلب) المعروف باسم (M4) شريان الحياة الاقتصادية شمال شرقي سوريا، وذلك بعد انقطاع استمر لشهور عديدة، على أن يتم تسيير القوافل التجارية في القريب العاجل.

ونقلت وكالة"سبوتنيك" بمحافظة الحسكة بأنه: "تم اليوم 25 أيار/ مايو تسيير أول قافلة مدنية على الطريق الدولي الحسكة - حلب المعروف المعروف باسم (M4)، بعد انقطاع دام اكثر من 7 أشهر، وذلك من خلال تفاهمات ابرمتها الشرطة العسكرية الروسية مع الجانبين السوري والتركي".

وتابعت الوكالة :  "تم تسيير القافلة صباح الاثنين على  الـ (M4)، انطلاقاُ من بلدة تل تمر شمالي غربي الحسكة و من بلدة عين عيسى بريف الرقة الشمالي وذلك بعد توقف حركة المرور عليه منذ الهجوم التركي على  مناطق شمال وشرق سوريا في الـ 9 من شهر أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي".


ومن المقرر أن يتم تسيير 4 قوافل مدنية يومياً على الطريق الدولي، بشكل منتظم بحيث تسير قافلة من عين عيسى في الساعة الثامنة توازيها قافلة من تل تمر بنفس الساعة، وتنطلق بعدها قافلتان في الساعة 11 ظهراً من نفس المكانين بحيث تصبح 4 رحلات يومياً وذلك بمرافقة عسكرية روسية، باستثناء يوم الجمعة، على أن يتم السماح للقوافل التجارية بالمرور عبر الطريق الدولي من الداخل السوري باتجاه المنطقة الشرقية وبالعكس خلال الفترة القادمة".
ويعتبر الطريق الدولي (M4) من أهم الطرق الدولية في سوريا وهو يربط الموانئ شرق البلاد مع الحدود العراقية غربا، ويقاطعه طريق (M5) الذي يربط الحدود السورية التركية شمالا بالحدود السورية الأردنية جنوبا.

وينتشر الجيش العربي السوري انطلاقاً من بلدة تل تمر وصولاً إلى منطقة العالية بريف الحسكة الشمالي الغربي على امتداد الطريق الدولي من ضفته الجنوبية مع مسلحين من ميلشيا "قسد" الخاضعة للجيش الأمريكي، بينما ينتشر مسلحي ميلشيات "المعارضة السورية التركمانية" الخاضعة للجيش التركي، على ضفته الشمالية.

وتأسس طريق (M4) الدولي عام م 1950، وفي عام 1980 أصبح هذا الطريق صلة الربط بين كل من تركيا والعراق وسوريا مع سواحل البحر المتوسط.


ويمتد الطريق الدولي (M4) من الحدود العراقية انطلاقاً من بلدة اليعربية مروراً بمدنية القامشلي والحسكة ودير الزور وتل تمر، ومن تل تمر يصل الطريق إلى عين عيسى ومن ثم منبج وحلب.

ومن حلب يمتد إلى مدينة سراقب شرق إدلب، بعد أن يلتقي مع طريق (M5) الدولي في المناطق الجنوبية لمدينة وحلب، ليمر بعد ذلك عبر مدينة سراقب ممتدا إلى اللاذقية ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط.

ويعمل الجيش العربي السوري منذ بدء عمليات الانتشار في شمال السوري على تامين الطريق الدولي (M4) بشكل كامل وبالتنسيق مع الجيش الروسي، وذلك نتيجة الأهمية الكبيرة للطريق، الذي يعتبر شريان الحياة بالنسبة للمنطقة الشرقية وذو أهمية كبيرة على الداخل السوري اقتصادياً واجتماعياً.

سبوتنيك