رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي تؤكد أنّ هجوم الكابيتول "يدفعنا لأن نكون واقعيين ونزيهين في قراراتنا الأمنيّة"، وتتهم ترامب بالوقوف خلف التأجيج.

أكدت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي، أنّه "يجب أن نعرف حقيقة ما جرى في اجتياح الكونغرس عبر تحقيق معمّق، وأن نخضع هذا المجمع برمته للتدقيق في ضوء ما حدث". 

بيلوسي أشارت خلال مؤتمر صحفي لها اليوم الجمعة، إلى أنّ "العدالة مطلوبة ونحن نتصدى للتمرد ضد مبنى الكابيتول الأسبوع الماضي"، مبرزةً أنّ "هذا الهجوم وما جرى يدفعنا لأن نكون واقعيين ونزيهين في قراراتنا الأمنيّة، والتأجيج كان يقف الرئيس الأميركي خلفه". 

وعبرت بيلوسي عن وجود "رغبة قويّة بإنشاء لجنة تحقيق شبيهة بلجنة أحداث 11 أيلول/سبتمبر، لمعرفة ما جرى في هجوم الكونغرس، وما إذا كان هناك أعضاء في الكونغرس تواطؤا بهذا الأمر".

وأضافت بيلوسي: "لدينا تعبئة أمنيّة غير مسبوقة في الكونغرس عقب الهجمات الأخيرة". 

بيلوسي عندما سُئلت عن تواطؤ محتمل من قبل شرطة الكونغرس في أحداث الأربعاء، أجابت أنّ "هناك العديد من الجهات التي تحقق في تلك الأحداث، والآن علينا أن نحمي أنفسنا من الأعداء المحليين". 
في السياق نفسه، شددت بيلوسي على أنّ "المعنيين يقومون بالتحضير لمحاكمة الرئيس دونالد ترامب التي ستنتقل إلى مجلس الشيوخ، ونعمل على نقل المحاكمة الى مجلس الشيوخ وسنعلمكم بموعدها". 

بيلوسي، رحبت خلال مؤتمرها الصحفي، بخطة الرئيس المنتخب جو بايدن للانعاش الاقتصادي، وما يتعلق باللقاح ضد كورونا، آملةً أن يكون العمل مشتركاً من الحزبين في المرحلة المقبلة.

وفيما يتعلق بحفل تنصيب بايدن في 20 كانون الثاني/يناير، أشارت بيلوسي إلى أنه "سيكون هناك حفل تنصيب صغير نوعاً ما بسبب كورونا، وهذا أمر مخيّب للآمال، لكن يجب أن لا يكون ذلك على حساب صحة الناس".

وقالت بيلوسي: "حفل تنصيب صغير لا يعني الاستسلام للإرهابيين بل الاعتراف بمخاطر كورونا". 

في الاطار نفسه، قالت مصادر من داخل الكونغرس، إنّه تمّ اخطار أعضاء مجلسي النواب والشيوخ وطواقم موظفيهم بتفادي الحضور الى مبنى الكابيتول حتى انتهاء مراسم تنصيب بايدن الأربعاء المقبل. 

مسؤول عسكري تحدث أيضاً عن "زيادة أفراد قوات الحرس الوطني في العاصمة واشنطن إلى 25 ألفاً بحلول الاربعاء لحماية مراسم التنصيب". 

هذا، وكشفت وكالة "أسوشيتد برس" الأميركية عن فتح وزارة العدل الأميركية، اليوم الجمعة، تحقيقاً داخلياً حول تقصير وكالاتها في التعامل مع اقتحام الكونغرس.

يذكر أنّ مجلس النواب الأميركي جمع مؤخراً ما يكفي من الأصوات لتوجيه اتهامات للرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب بهدف عزله، بعد أن انضمّ 10 نواب جمهوريين إلى 222 نائباً ديموقراطياً في التصويت.

والخطوة التالية بعد تصويت مجلس النواب لصالح المساءلة هي محاكمة ترامب في مجلس الشيوخ بهدف عزله.

زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، أعلن عدم موافقته على عقد جلسة طارئة للمجلس بموجب سلطة الطوارئ، قبل 19 كانون الثاني/يناير الحالي، ما يعني أن المحاكمة ستتأخر إلى ما بعد تسليم السلطة إلى بايدن.

وكالات