يبدو بأن العالم يترقّب بحذر ما يجري في أمريكا، وتنصيب بايدن وما سيفعله بعد تسونامي( ترامب) وما حصل بعد ان تمّ اقتحام مبنى الكونغرس الأمريكي من بعض مناصري ترامب.
والسؤال الذي ينبغي أن نسأله ماذا فعلنا وماذا علينا أن نفعل في ظل الأوضاع الراهنة؟
فهل نكتفي بنقل الأحداث وترقُّب ماذا سيحصل من تطورات في الساحة الأمريكية( الإمبرياليّة) وفي  أوروبا  وموقف أمريكا وأوروبا والصين وروسيا...؟؟
أم علينا أن نسأل أنفسنا ماذا فعلنا نحن؟؟
وماذا علينا أن نفعل 
وكيف نخرج مما نحن فيه وليس فقط ما نتوقّعه من الآخرين ؟

 وثمّة أسئلة علينا أن نجيب عنها  ماذا فعلنا نحن لشعوبنا خاصة في مرحلة الحرب، والتي قد تطول وإنّما بأشكال مختلفة وأكثر خطورة وشدّة.؟؟
وكيف نحصّن أنفسنا بعد أن تمت استباحة بلادنا بكل ما تعنيها الكلمة...؟

وهل درسنا كيف نعزّز الوضع في الداخل وفق الإمكانات المتوافرة وما يمكن توفيره حتّى  نستمر في التقدّم في تحرير ما تبقّى من مناطق سيطر عليها الإرهاب والجماعات الانفصاليّة.
هنا لا بد مع المتغيّرات العالميّة والإقليميّة خاصة فيما حصل بأمريكا أن نرتّب أوراق قوتنا من جديد بعد حرب عشر سنوات ومقارعة أعتى قواً حاولت ولمّا تزال لإسقاط الدولة السورية 
مثل  تطبيق القانون بعدالة على الجميع دون استثناء دون محاباة ؟
انتهاج سياسة اقتصاديّة واضحة تقوّي مناعة الشعب لتحقيق الاكتفاء الذاتي بعد التحوّلات خاصة بعد استفراد أمريكا بالعالم وانهيار الاتحاد السوفييتي الذي كان يقارع لإيجاد توازن عالمي؛ لكنّه سقط.
ووريثته روسيا التي تحاول أن تكون ندّاً للقطب الأمريكي المسيطر؟
   فنحن كنّا الخاسر الأكبر بسقوط الاتحاد السوفييتي؛لأنّنا كنّا نجابه مخطّطات أمريكا ونلعن سياساتها الهمجيّة تجاهنا ونحن نستند للحائط السوفييتي.
لكن الوضع تغيّر كثيراً  في العالم كلّه.
وكما يعلم الجميع فإن متانة الموقف السياسي من متانة الخندق العسكري والاقتصادي والإعلامي...

البعض يعتقد بأنّه  برغم كل الأسباب الخارجيّة من ضغوط وعقوبات وتآمر، لكن هناك ظروفاً داخليّة وإقليميّة ربّما كان لها دوراً فيما جرى في سورية.    يجب دراستها من كل الجوانب بعمق وبتأنٍ وبوعي ،ومعرفة ما المطلوب لتجاوز ما نحن فيه.
وهذه مسؤولية الجميع لأن وطناً يُراد استباحته وهو يقارع  وسط عالم متوحّش وظروف دوليّة ضاغطة  تتمثّل بسطوة رأس المال وسياسات الدول الكبرى ووسط تزعزعز القيم وسيادة المصالح الماديّة والليبراليّة الحديثة المتوحّشة ،والتي تضع السم في العسل.
فلا بد من مواجهتها بالعمل المدروس والممنهح من كل الجوانب دراسة علميّة وكيفيّة الخروج بأقل الخسائر الممكنة خاصة ونحن على أعتاب تغيّرات دراماتيكيّة  مرتقبة في أمريكا والعالم...نأمل أن تنعكس إيجاباً على سوريّة ومن حارب معها.
ويمكن القول أخيراً
 بأن تشخيص مكامن القوّة والضعف  وإجراء مراجعة شاملة موضوعيّة لتجاوز هذه المرحلة الخطرة الضاغطة يتطلب جهوداً جبارة وتعميق حس المسؤوليّة وتطبيق القانون على الجميع بعدالة .
وترسيخ مفاهيم الوطنيّة هذا في الداخل السوري.
وفي الخارج تعميق العلاقات بكل جوانبها مع الدول الصديقة وخاصة الاقتصادية لترتفع لمستوى العلاقات السياسيّة .
وعدم انتظار السياسات الأمريكيّة بعد وصول بايدن للإدارة الأمريكيّة.


بقلم طالب زيفا 
باحث في الشؤون السياسيًة.