لميس عودة :
اللصوصية والانتهازية و دعم وتمويل الإرهاب والتعديات الصارخة على القوانين الدولية هي ما توسم نظام الإرهاب التركي الذي لم يترك أسلوبا قذرا ولا وسيلة دنيئة لم يتبعها لتحقيق أوهامه التوسعية على الأراضي السورية، حيث ممارسات هذا النظام المجرم المرتكبة بحق أهلنا في الجزيرة السورية، وإمعانه للمرة الـ18 على التوالي بقطع المياه عنهم عبر إيقاف الضخ من محطة مياه علوك، تخطت كل الحدود وبلغت حداً من صفاقة وانحطاط أخلاقي يجب إدراجه في قائمة الإرهاب المنظم الممارس علناً ضد المدنيين على مرأى المجتمع الدولي ومنظماته التي تدعي زوراً وبهتاناً أنها معنية بحقوق الإنسان وهي تشاهد فصول الإرهاب الممارس من النظام التركي، لكنها تصمت صمت الشياطين عن ردع المعتدين والمتطاولين على الشرعية الدولية ومواثيقها.


يتوهم اردوغان حين يظن انه بإشهار سلاح التعطيش ضد أبناء الحسكة سيتمكن من ترهيبهم وتطويعهم لفرض أجنداته الاحتلالية، وانه باتباع سياسة الاستنزاف البغيضة، ورفع منسوب الانتهاكات الإنسانية، وتضييقه الخناق على سبل معيشتهم سيتمكن من إجبارهم على مغادرة منازلهم وأراضيهم، معتقدا أن رفع حدة التعديات ستوصله لمراده العدواني وانه سينال من صمودهم وثباتهم وتجذرهم في أراضيهم.
ما يجري في الحسكة من إرهاب منظم وفظائع وانتهاكات من قبل نظام تركي وضيع يضاف إلى سجل جرائم أردوغان الإرهابي، فسجل هذا النظام مليء بالإجرام والدموية والتعديات الوقحة على سيادة الدول وأمن واستقرار شعوبها على امتداد خريطة المنطقة، فجرائم أردوغان بحق الإنسانية أكثر من أن تعد، وفظائعه المرتكبة بحق المدنيين أكثر من أن تحصى وحلقات إرهابه ممتدة على كامل الجغرافية السورية، بداية من دعم التنظيمات الإرهابية التي أمعنت في استهداف السوريين إجراماً وقتلاً وتهجيراً، وصولا إلى سرقة مقدرات السوريين ونهب ممتلكاتهم، وليس آخرها جريمة تعطيش أهلنا في الحسكة .
رهانات الاستنزاف التي يعول عليها اردوغان خاسرة، وورقة التعطيش التي يحاول استغلالها للضغط على أهلنا محروقة، وكل الطرق العدوانية التي ينتهجها والأساليب الشيطانية التي يتبعها لفرض واقع احتلالي في المنطقة الشرقية من الخريطة السورية لن توصله إلا إلى جدران موصودة، وما يرتكبه من انتهاكات سافرة وفظائع وحشية بحق أهلنا في الحسكة لن يوهن عزيمة مقاومتهم لاحتلاله وتصديهم لمخططاته التوسعية الاستعمارية، فالأرض السورية على مر تاريخها كانت مخرزاً وستبقى في عيون أطماع المعتدين والمحتلين، وكما كانت رهانات أردوغان السابقة خاسرة ستخسر كل رهاناته اللاحقة و أوهامه ومشاريعه الاستعمارية على الجغرافيا السورية فالذراع العدوانية على السوريين مبتورة، والأرض السورية ستبقى واحدة موحدة بجغرافيتها مهما اشتد الاستهداف العدواني.

الثورة