أن طرح الفئة الجديدة بقيمة 5000 ل.س  في التداول ، لاشك لها ايجابيات من حيث تسهيل التداول وسهولة نقل الأموال أو تخزينها وتخفيف تكاليف الاصدار النقدي على المصرف المركزي، مما يحقق وفرا اقتصاديا  ،  وبنفس الوقت هي اعتراف رسمي  بالتضخم ، وبتدني القوة الشرائية لليرة السورية ، وقد نحتاج لطرح فئات نقدية  أكبر في المستقبل ، وهي شر لابد منه ،  أن لم يتم السيطرة على التضخم  في المستقبل،  كفئة ال 10000 ل.س. ،  أو أكبر  من ذلك ، لأننا نعيش في حالة  تضخم جامح.
ولذلك إن كانت هذه الفئة  مقابل سحب الأوراق النقدية التالفة والمشوهة من التداول، وأن كمية الأوراق النقدية من الفئة الجديدة تساوي كمية الفئات النقدية التالفة التي ستسحب من التداول، فلن يكون هناك عرض نقدي أكبر من العرض النقدي الحالي، في هذه الحالة نظريا لن يكون هناك ، أي تضخم جديد،  أو تأثير في المستوى العام للأسعار من الناحية النظرية. وأيضا ان كانت الكميات الجديدة المطروحة للتداول تعادل حجم الزيادة في الانتاج السلعي والخدمي الحقيقي ، في الاقتصاد ،فلن يكون لها أي أثر على التضخم وارتفاع الأسعار. 
أما إن  كانت من اجل تمويل عجز الموازنة ، من خلال الاقتراض من المصرف المركزي ، فسيكون لها تأثيرا سلبيا  على المستوى العام للأسعار وستؤدي الى المزيد من انخفاض القوة الشرائية لليرة السورية، وبالتالي على التضخم، وعلى الوضع المعيشي للمواطنين.
ان معالجة الوضع الاقتصادي ولجم التضخم الجامح لن يتم ، إلا من خلال دوران عجلة الانتاج  في الاقتصاد الحقيقي ، وزيادة الدخل لذوي الدخل المحدود ، ليستطيع تأمين الحد الأدني لمتطلبات المعيشة ، لأسرة مكونة من خمس أشخاص ، وترشيد الاستيراد و ايقاف المستوردات الاستفزازية  التي تساهم في تدهور سعر الصرف ، من سلع رفاهية كأحدث أجهزة الموبيل والمتممات الغذائية والسيارات الحديثة جدا ، والتي لاتخدم سوى الطبقات المخملية والسوبر مخملية ، من أجل اشباع  شهواتها وملذاتها ، كتعبير عن ظاهرة الاستهلاك التفاخري ،  على حساب الفقراء وذوي الدخول المنخفضة جدا، والمفترض ان يخصص القطع الاجنبي المستخدم في استيراد سلع الرفاهية  ، لاستيراد مستلزمات الانتاج الصناعي والزراعي  والسلع الأساسية التي يحتاجها المواطن .