أكد نقيب نقابة المهن المالية والمحاسبية وعضو مجلس الشعب زهير تيناوي أن تحسين الوضع المعيشي للمواطن يحتاج إلى حلول إسعافية والمفروض إيجاد الحلول لكل ما يتعلق بغذاء وتدفئة المواطن.
ولفت إلى أن هذه الطوابير على الخبز والمحروقات وغيرها هي نتيجة حتمية للعقوبات الاقتصادية لكن الوضع يحتاج إلى حلول على أرض الواقع والحكومة تحاول تقديمها وفق الإمكانات المتاحة لكن المشكلة تكمن – حسب تيناوي- في السياسة الاقتصادية التي يديرها الفريق الاقتصادي الذي يجب عليه وضع تسهيلات سواء ائتمانية من المصرف المركزي للتجار والصناعيين ولمستوردي المواد الأولية ولاسيما التي تدخل في الصناعة، موضحاً أن معامل القطاع العام يجب أن تلبى كل احتياجاتها من القطع لتوفير المادة الأولية.
تيناوي أكد أنه لدينا صناعات كبيرة وعريقة ولاسيما صناعة النسيج الرائدة والجميع يعلم حجم التصدير الكبير من هذه الصناعة التي هي مهملة اليوم للأسف.

وأشار إلى أن الجهات المختصة لم تستطع حتى الآن اتخاذ قرار للنهوض بالصناعة علماً أن هناك معارض تم الإعلان عنها للصناعة النسيج من المفترض أن تقام قريباً لذلك لابد من اغتنام الفرصة وتسهيل قدوم الصناعيين والمستثمرين من الدول المجاورة إلى المعارض حتى يكون هناك انتعاش وحركة كبيرة ستنعكس بشكل مباشر على الاقتصاد وعلى سعر الصرف، موضحاً أن هذه المعارض ليست للصناعي السوري إنما للدول المجاورة، لذلك يجب السماح بالتصدير لأن العائد منه يؤثر بشكل مؤكد وإيجابي في الاقتصاد وفي سعر الصرف، معتبراً أن هذا المؤشر الأساسي الوحيد حالياً ضمن العقوبات المشددة والمفروضة على سورية وخاصة أن أولويات المواطن السوري اليوم ليست الألبسة إنما هي أولويات معيشية من غذاء ودواء.
تيناوي أكد أن الوضع لا يبشر بتحسن اقتصادي بشكل عام، إلا إذا تحسن الإنتاج وأقلعت المصانع في القطاعين العام والخاص وغير ذلك لا يمكن أن يكون هناك تحسن على المستوى الاقتصادي ومن ثم لن يتحسن سعر الصرف إلا إذا كان لدينا فائض من الإنتاج يتم تصديره للدول المجاورة لذلك لابد من فتح الحدود مع مصر والعراق والأردن ولبنان لأنه هناك سلع ومنتجات كان يتم تصديرها سابقاً.

مشيراً إلى أن الصعوبات المفروضة أدت إلى تذبذب سعر الصرف نحو الصعود وهذا لا يعني عدم اتخاذ الإجراءات الوقائية لكن يجب تبسيط الإجراءات بشكل أساسي في هذه الظروف.
ولفت إلى أن زيادة الأجور لا يمكن أن تكون الحل لتحسين مستوى المعيشة إذا لم يرافقها ضبط وتثبيت للأسعار التي تزداد يومياً من دون سبب، معولاً في ذلك على الوزارات المعنية والمحافظين ومجالس الإدارة التي يجب أن تأخذ دورها كاملاً في ضبط ومراقبة الأسعار واتخاذ عقوبات رادعة لأنه لم نلاحظ أي عقوبة صارمة من الوزارات المختصة اتخذت بحق أي تاجر.. ما يحدث هو مجرد زيادة في أرقام الضبوط التي تحل وتطوى في القضاء وتستبدل بغرامات مالية مبيناً أن هذه العقوبات لم تنعكس إلا سلباً على المواطن، لذلك لابد من الاعتماد على الذات وعلى إنتاجنا من زراعة وصناعة وعندها فقط سيكون هناك انعكاس على القطع وتحسن سعر الليرة السورية.

الوطن