قال الخبير الاستراتيجي العميد، هيثم حسون: "التصريحات الأمريكية المتناقضة تعبر عن مزاج لدى الإدارة الجديدة لتغيير الانطباع العام الذي كان سائدا في مرحلة ترامب والمتمثل في إنهاء أي مسعى سياسي يمكن أن يبدأ من أجل إيجاد حلول لقضايا شائكة وصعبة".
العالم- سوريا

وأضاف أن الموقف الأمريكي من الجولان قد يكون نوعا من الضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وهذا لا يعني تغيرا في الموقف الأمريكي الداعم لـ"إسرائيل" بشكل مطلق، وإنما يعني العودة لاعتبار القرارات الدولية مرجعية ولكن ضمن حدود ما يؤمن مصالح "إسرائيل".

وأعرب حسون، خلال حديثه لـ"راديو سبوتنيك "عن اعتقاده أنه لا يمكن لسوريا الاستفادة من المواقف الأمريكية لأنها لا يمكن أن تطبق القانون الدولي إذا كان ضد "إسرائيل"، مؤكدا أن هذه المرحلة بالنسبة لسوريا مرحلة صعبة حيث يجب إنهاء الحرب وحالة الحصار من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والدول التي تدور في فلكها.

كان وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن قد امتنع عن تأييد اعتراف إدارة ترامب بسيادة الكيان الاسرائيلي على هضبة الجولان المحتلة، مشيرا بدلا من ذلك إلى أهمية المنطقة لأمن الكيان.

وقال بلينكن: "من الناحية العملية، أعتقد أن السيطرة على الجولان في هذا الوضع تظل لها أهمية حقيقية لأمن "إسرائيل"، الأسئلة القانونية شيء آخر وبمرور الوقت إذا تغير الوضع في سوريا، فهذا شيء نبحثه، لكننا لسنا قريبين من ذلك بأي حال".

ومنح الرئيس السابق دونالد ترامب اعترافا أمريكيا رسميا بسيادة الكيان الاسرائيلي على الجولان في عام 2019، في تحول كبير عن سياسة اتبعتها الولايات المتحدة لعشرات السنين.

واحتل الصهاينة الجولان من سوريا في حرب عام 1967 وضموه للكيان عام 1981 في خطوة غير معترف بها دوليا.