ذكرت مصادر بالعاصمة الليبية طرابلس، لـ"سكاي نيوز عربية"، أن حركة الطائرات التركية لنقل المرتزقة والإرهابيين إلى غرب ليبيا لا تزال مستمرة، رغم جهود المجتمع الدولي طوال السنوات الماضية، والتي نتج عنها تولي مجلس رئاسي جديد للبلاد لإنهاء الحرب في ليبيا.

وبحسب ما كشف عنه "المرصد السوري" للمسلحين، تم وقف رحلات عودة مجموعة من المرتزقة السوريين والتركمان من ليبيا للمرة الثانية خلال الشهر الماضي لأسباب مجهولة، في الوقت التي لا تزال فيه الخطوط الجوية التركية لشحن الإرهابيين مستمرة في إرسال دفعات جديدة من مرتزقة الفصائل السورية.

ويأتي استمرار التدخل العسكري التركي في ليبيا، وسط دعوات دولية عديدة تطالب بخروج جميع المقاتلين الأجانب من ليبيا، لضمان نجاح العملية الديمقراطية والمسار السياسي هناك.

كما أن خروج جميع المقاتلين الأجانب من ليبيا، كان أبرز بنود الاتفاق الليبي - الليبي الشهر الماضي، وهو ما شدد عليه وزراء خارجية دول اليونان ومصر والإمارات والسعودية والبحرين وفرنسا وقبرص، خلال فعاليات منتدى فيليا (الصداقة) بأثينا منتصف الأسبوع الماضي.

نسف التفاهم الليبي

وزعم مستشار الرئيس التركي ياسين أقطاي نهاية الأسبوع الماضي، بأن المجلس الرئاسي الجديد في ليبيا يدعم دور أنقرة في ليبيا، ولا يعارض التدخل العسكري التركي في البلاد.

وأضاف أقطاي: "أن الاتفاقيات التي عقدت بين أنقرة وحكومة الوفاق  لن تتأثر بوجود المجلس الرئاسي الجديد، بل على العكس أنها تدعم الدور التركي هناك".

جاء ذلك قبل أن يحذر أقطاي من محاولة دول إقليمية من تقويض الدور التركي في غرب ليبيا، حسب زعمه.

وهو ما اعتبره المراقبون في ليبيا، محاولة "لدق إسفين" بين المجلس الرئاسي الجديد والجيش الوطني الليبي.

إعادة الإعمار

وخلال لقاء على شاشة التلفزيون الرسمي التركي، الخميس الماضي، صرح المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين، أن الوجود العسكري التركي في ليبيا سيظل قائما طالما استمرت مذكرة التفاهم الموقعة مع حكومة السراج.

وأضاف كالين "لا يمكن لأي مفاوضات أو مسار سياسي أن ينجح في ليبيا دون وجود تركيا".

وهو ما صرح به قبل أن يشير إلى دور الشركات التركية في إعادة إعمار ليبيا مستقبلا، عندما قال: "ليبيا بلد غني بثرواته النفطية وما يملكه من سواحل شاسعة على المتوسط، إلا أن الشعب لا يستفيد من هذه الثروات، وفي حال قامت تركيا بإدارة لتلك المصادر فستتحقق الرفاهية للشعب الليبي خلال فترة قصيرة".