منذ تدخل التحالف الامريكي في سوريا شهد المجال الجوي السوري تحليقا عسكريا مكثفا، شمل عدة دول اضافة الى الكيان الاسرائيلي الذي ينفذه اعتداءات مستمرة على المواقع السورية.

ونقلت صحيفة “نيوزويك” الأمريكية، عن مسؤول استخباراتي أمريكي رفض الكشف عن هويته، أن هناك مخاوف بشأن ما وصفه بـ”الحجم الهائل للحركة الجوية” الناجمة عن حملة العدوان الإسرائيلي على المواقع السورية، خلال تنفيذ القوات الجوية الروسية والسورية لمهامها الخاصة.

وصرّح المسؤول للصحيفة، قائلًا “لاحظت الولايات المتحدة زيادة كبيرة في النشاط العسكري فوق سوريا لقوات إسرائيلية وروسية، بالإضافة إلى الطائرات السورية (…) إن زيادة حركة المرور جعلت وقوع حادث مؤسف أكثر احتمالًا”.

وأضاف المسؤول أن المجال الجوي السوري كان “مشبعًا بما يتجاوز المعايير اليومية لحركة الطيران العسكري، مما يمثل فرصة كبيرة لسوء التقدير، أو ربما الخطأ في تحديد الأهداف من قبل جميع الكيانات”.

كما نقلت صحيفة “نيوزويك” عن مصدر سوري، لم يفصح عن اسمه، قوله “فيما يتعلق بالمجال الجوي المزدحم فوق سوريا، كان هذا مصدر قلق دائمًا، سيما بعد تدخل الولايات المتحدة في سوريا”.

ومع وجود العديد من القوى العاملة في سوريا فإن نسبة حدوث خطأ ما كبيرة، والحوادث ممكنة دائمًا عندما يتعلق الأمر بصواريخ الدفاع الجوي، فبمجرد إطلاق صاروخ لا مجال للتراجع، على حد قوله.

وأشارت الصحيفة إلى تقارير رصدت 170 حادثًا أبلغ عنها في حوادث الطيران والمركبات الجوية التي شملت سبع دول وجهات فاعلة غير حكومية على الأرض في سوريا.

وهناك العديد من حالات سوء التقدير مثل اسقاط الطيران الإسرائيلي والروسي طائرات حربية لبعضهما، ولكن مع زيادة عدد الغارات الإسرائيلية لا يستبعد حدوث اشتباكات بين الطائرات الإسرائيلية والروسية.

ولمنع حدوث مثل هذه الحوادث، فلدى البلدين آلية تنسيق غير واضحة التفاصيل بشأن سوريا، سيما بالنظر لعلاقات موسكو بدمشق، وشراكتها الاستراتيجية مع طهران، وفي الوقت نفسه تنتقد موسكو العمليات الإسرائيلية في سوريا.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زخاروفا، في كانون الأول 2020، “من الصعب إنكار أن مثل هذه الأعمال تزيد من زعزعة استقرار الوضع الإقليمي المعقد”.