لا تشبه محطة الديرعلي لتوليد الكهرباء بريف دمشق التي تبعد عن مدينة دمشق 35 كيلو متراً هدوء الطريق الذي قادنا إليها حيث تستقبلك أصوات المحركات حال وصولك إلى مدخلها ما يبعث الفضول لمعرفة تفاصيل العمل داخلها.

في بداية جولتنا بالمحطة التي عانت جراء الحرب الإرهابية على سورية اتجهنا إلى قسم الصيانة الذي يضم ورش اللحام والميكانيك والكهرباء والتحكم والتي بات ضجيج آلاتها مألوفاً بالنسبة لعمالها الذين تغمرهم السعادة وتتلاشى متاعبهم أثناء إصلاح الأعطال في المحطة وهو ما تحدث عنه المساعد المهندس فيصل منظوري من قسم الصيانة الميكانيكية أمام كاميرا سانا أثناء المرحلة الأخيرة من إصلاح العنفة البخارية التي خرجت عن الخدمة منذ أيام مبيناً أن إصلاحها تطلب ساعات عمل طويلة تجاوزت الـ 22 ساعة باليوم وأنجز بمحبة وتعاون العمال.

الحصار المفروض على سورية لم يمنع عمال المحطة من تسخير خبراتهم ومهاراتهم لكسره بصناعة قطع غيار بديلة يصعب تأمينها من الخارج في ظل الظروف الحالية بحسب المهندس محمد الحسين من قسم الصيانة الميكانيكية لافتاً إلى أن عمل كادر الصيانة من فنيين ومهندسين حساس ويتطلب جهداً كبيراً وساعات عمل شاقة ومضنية سرعان ما تزول بتحقيق الهدف وعودة العمل للمحطة.

وتعد محطة الدير علي من أكبر وأحدث المحطات الكهربائية في سورية بحسب مدير محطة توليد دير علي المهندس محمد خير إمام حيث تتراوح استطاعتها بين 1400 و1500 ميغا واط وتغطي 40 بالمئة من الشبكة الكهربائية وتتألف من قسمين كل قسم مؤلف من عنفتين غازيتين وعنفة بخارية تعمل بنظام الدارة المركبة وهذا النظام له خاصية التوليد بالمجموعة البخارية واستطاعة كهربائية دون استهلاك وقود وهذا عملياً يرفع مردود المجموعات إلى نحو 53 بالمئة وبالتالي إعطاء أكبر كمية من الكهرباء بأقل كمية من الغاز إضافة إلى الميزة الأساسية فيها والمتمثلة برفع الحمولة عند انخفاض التوتر بالشبكة.

وتغذي المحطة الشبكة الكهربائية وتنقل الكهرباء إلى أكبر محطات التحويل في الديماس وعدرا عن طريق شبكة نقل 400 كيلو فولط مشيراً إلى أن المحطة تؤمن لعمالها السكن القريب والطبابة إضافة إلى التعويضات والحوافز والتي يجب العمل على تعزيزها ومضاعفتها.

sana