تمكن المهندس منهل زكية العامل في شركة كهرباء حماة خلال عامين من الجهد المضني من إصلاح أكثر من 5 آلاف عداد كهربائي رقمي تالف ومنسق موفراً بذلك أكثر من 450 مليون ليرة على الشركة.

زكية الحاصل على إجازة في الهندسة الالكترونية من جامعة البعث بحمص هو اليوم المسؤول عن إعادة الحياة لأجهزة العدادات التالفة والمنسقة التي تعرضت للحرق والصعق الكهربائي بسبب شدة الحمولات الكهربائية أو تلك التي تعرضت للتخريب المتعمد.

وبين زكية أنه يعمل منذ عامين في قسم المخبر بمجال أحياء أجهزة العدادات الكهربائية الرقمية التي تكون معدة للتنسيق بسبب الضرر البالغ نتيجة احتراقها بفعل شدة الحمولات الكهربائية حيث يتم استلامها وإجراء الكشف الحسي والإلكتروني عليها ثم فرز الأجزاء السليمة منها أن وجدت ثم تأهيل القطع المتضررة وفق مراحل متعددة.

مراحل الصيانة وفق المهندس زكية تبدأ من "الباور" ثم اللوحة الالكترونية والشاشة ثم باقي الفواصل الالكترونية وأماكن الربط الكهربائي مشيرا إلى دور الخبرة الشخصية في الاستفادة من جميع القطع مهما بلغت شدة الضرر والعطب فيها عبر صيانتها وإحيائها والاستفادة منها في اعمار أجهزة أخرى وفق سلسلة من مراحل الضبط والمعايرة بشكل علمي وهندسي.

وذكر زكية أن عدد الأجهزة التالفة التي يتم استلامها شهريا يتراوح بين 500 و800 عداد يتم العمل للاستفادة القصوى من أي تفصيل الكتروني فيها للإسهام بإعادة بناء أجهزة أخرى مؤءكدا عدم توافر قطع تبديل جاهزة لصيانة أجهزة العدادات وإنما يتم العمل بالجهد الممكن لإحياء القطع المتضررة وإعادة تشغيلها.

وبين زكية انه بدأ بصقل هذه الهواية بعمر الـ 12 عاما عبر التدريب والتمرين اليومي في مراكز الصيانة الالكترونية المنتشرة بحماة ثم اختار دراسة الهندسة الإلكترونية متمنيا إجراء دورة لصيانة أجهزة العدادات المرتبطة بالشرائح الخلوية وهي تقنية باتت تطبق في جميع دول العالم.

بدوره أوضح المهندس رياض طرشة مدير المشتركين والمخبر في شركة كهرباء حماة أن زكية من أكفأ المهندسين في الشركة وأكثرهم التزاما بعمله حيث يقضي ساعات متواصلة يوميا في صيانة وتأهيل الأجهزة المتضررة والتالفة ومنظر تكدس أجهزة العدادات أمامه خير دليل على الجهد الذي يبذله منوها بدوره في إصلاح آلاف الأجهزة التي كان من المفترض أن تذهب للتنسيق لكن مهارته العالية وخبرته الكبيرة كانت كفيلة بإعادتها للعمل وهي الآن تؤدي الغرض منها وهو احتساب استهلاك منازل المواطنين في عموم المحافظة من الطاقة الكهربائية.