أتت الحرب على كثير من الوثائق والمستندات، وتعاملت الدولة مع هذا الملف الشائك بحذر شديد لأنه يتعلق بالنهاية في كثير من الحالات بقضايا الملكية الخاصة والعامة، وصدرت عدة قرارات لتسهيل الأمور ولكن هناك بعض القضايا ما زالت عالقة ولم تُحسم، فعلى سبيل المثال هناك آلاف السيارات في إدلب والرقة ودرعا وحلب ودير الزور تم حرق وثائقها من قبل المجموعات الإرهابية ولا يستطيع أصحابها تسديد الرسوم وإجراء المطابقات لعدم وجود الأساس وحتى كاتب العدل يطلب الأوراق الأساسية ليصادق على الأوراق رغم أنه هو المُصادق على الوكالة السابقة.
هناك آلاف المعاملات المتعلقة بالسيارات وغيرها تنتظر الحل ولكن دون جدوى الأمر الذي وضع أصحابها في مأزق كبير وحرم الخزينة من عائدات كبيرة هي بأمس الحاجة إليها، الحل لا أعتقد أنه بهذا التعقيد فيُمكن على سبيل المثال تسوية قيود هذه الآليات من خلال تقديم صاحب العلاقة تعهداً خطياً مصدقاً عند كاتب العدل يتعهد فيه عن مسؤوليته عن أي أمر مخالف لتعهده وبذلك يأخذ الموضوع صفة قانونية تحل مشاكل آلاف الأشخاص وتحقق عائداً كبيراً لخزينة الدولة عن سنوات سابقة وقد تكون لاحقة.
الأمر بحاجة إلى معالجة لأن فيه حقوق وواجبات، حقوق للمواطنين بتسوية أمورهم وعليهم واجبات بدفع رسوم مستحقة، وواجبات على الدولة بحل مشكلة المواطنين التي تسببت بها ظروف قاهرة، وفيها حقوق للخزينة على القائمين على الأمر جبايتها، فالأمر لا يُمكن أن يبقى دون حل لأن الوثائق والأوراق الثبوتية تم حرقها ولن يعيدها التأجيل والانتظار، بل سيزيد من تعقيدها ويُحمِّل أصحابها أعباء مالية وقانونية إضافية.

صحيفة الثورة