قال عضو مجلس اتحاد حرفيي دمشق لصناعة الحلويات محمد الإمام: إن بعض المحلات المشهورة بصناعة الحلويات توقفت عن العمل في صناعة الحلويات من الأنواع الثقيلة «والإكسترا» خاصة (المبرومة، كول وشكور، الآسية) واكتفت بإنتاج أنواع أقل تكلفة مثل النواشف( البرازق، والبيتفور)، واعتمدت على الطبخ.
وذكر الإمام أن نسبة المبيعات انخفضت إلى أكثر من 70 بالمئة، خلال العشرة أيام الأخيرة، وأن كل إنتاج دمشق من حلويات «الإكسترا» لا يتجاوز 100-300 كغ، على حين كان الإنتاج اليومي يصل إلى نحو الطن من الحلويات، حيث إن تكاليف إنتاج الحلويات لم يعد لها زبائن بعد الانخفاض الكبير في القوة الشرائية.
وبين الإمام أن المحلات المشهورة التي استمرت بإنتاج الأنواع الفخمة من الحلويات تعتمد بالدرجة الأول على الزبون اللبناني، وشريحة محدودة جداً من السوريين في الداخل.
أضاف الإمام أن تكلفة تصنيع كيلو الحلو تتراوح بين 30- 65 ألف ليرة، وأن المواد الأولية الداخلة في هذه الصناعة ارتفعت خلال الأيام العشرة الأخيرة إلى أضعاف سعرها، حيث ارتفع سعر كيلو الفستق من 45- 56 ألف ليرة، ووصل سعر تنكة الزيت نوع «فلورينا» إلى 94 ألف ليرة، وأن سعر كيس سكر يحتوي 50 كيلو يفوق 90 ألف ليرة، وكذلك ارتفع كيلو الزبدة من 26 ألف ليرة إلى 50 ألفاً، وكذلك الحال مع عبوة الفاكهة التي تستخدم لصناعة الكاتو بالفواكه ارتفعت من 2900 ليرة إلى 8 آلاف ليرة، أما كيس الجيليه من النوعية الجيدة فقد وصل إلى نحو المليون ليرة، على حين كان سعره العام الماضي لا يتجاوز445 ألف ليرة، وأيضاً ارتفع سعر قالب الكاتو ما يتراوح بين 6- 13 ألف ليرة تبعاً لعدد الأشخاص والمحتويات.

لأسباب عدة

رئيس «الجمعية الحرفية لصناعة البوظة والحلويات والمرطبات بسام قلعجي يرى أن الخلل الكبير الذي أصاب تسويق الحلويات ناتج عن تبدل أسعار الصرف، الأمر الذي رفع الأسعار إلى أكثر من 700 بالمئة مؤخراً.
وهذا بدوره أثر على أسعار الحلويات في الداخل والخارج، حيث إن المواد الأولية للأصناف الجيدة يتم استيرادها من الخارج، وتالياً التصدير لم يعد موجوداً.

وتحدث قلعجي عن مشكلة أصحاب المحلات مع العمال الذين يعملون في صناعة الحلويات ويطلبون مبالغ كبيرة أيضاً تزيد من تكاليف الإنتاج، وتزيد من صعوبة التسويق للحلويات.
وذكر قلعجي أن أكبر مشكلة تكمن في صعوبة تأمين المحروقات، حيث يضطر أصحاب المحلات لشراء لتر المازوت بسعر يصل إلى 1500 ليرة من السوق السوداء، لأن مخصصات جمعيتهم من المازوت لم تصلهم رغم مطالبتهم بها لمرات ومرات، وكذلك الحال مع مخصصاتهم من الغاز التي بقيت غير كافية رغم رفع كميتها مؤخراً، وهذا كله يدفعهم لشراء المواد من السوق السوداء بأسعار كبيرة تنعكس تكاليفها على كيلو الحلو الذي يتذمر منه المستهلك، الأمر الذي دفع بالكثير من أصحاب المحلات إلى التوقف عن العمل وصرف العمال.

واعترض قلعجي على طريقة عمل البعض في حماية المستهلك الذين يكتبون ضبوطاً تسهم في ارتفاع التكاليف، وتحول البعض إلى المحاكم رغم كل صعوبات الإنتاج، وأن الضرائب التي تفرضها وزارة المالية تعيق التصدير أيضاً.
وأكد أن هامش الربح الذي يكتفي فيه أصحاب أغلب المحلات بحدوده الدنيا، ليتمكنوا من التسويق لصغار الكسبة، وأن هنالك أنواعاً من الحلويات يصل سعر الكيلو منها إلى نحو 150ألف ليرة، تبعاً لنوع الفستق أو السمنة التي يصنع منها، والتي يكتشفها المستهلك عند تذوقها.

ولكن وفي كل الأحوال.. يضيف قلعجي إنهم يقدرون الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، والعقوبات المفروضة، وقانون قيصر، ولكن انخفاض القدرة الشرائية والإنتاج إلى هذا المستوى إنذار خطر للأسواق المحلية.

إعمار سورية