رغم نجاته من الإدانة بتهمة “التحريض على العنف” في مجلس الشيوخ إلا أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يواجه مشكلات أخرى لا تقل خطورة فالدعاوي القضائية المتراكمة ضده على مدى السنوات الماضية كثيرة وعلى رأسها التهرب الضريبي وتزوير السجلات التجارية.

ترامب الذي حصل خلال محاكمته في مجلس الشيوخ على دعم واضح من الجمهوريين في حزبه بما عرقل التحرك الهادف إلى عزله ومنعه من تسلم أي مناصب فيدرالية لاحقة أو الترشح مرة أخرى للرئاسة الأمريكية اصطدم بحسب شبكة “إيه بي سي” الإخبارية بقرار المحكمة العليا كشف السرية عن سجلاته الضريبية الخاصة لتبدأ مرحلة ما بعد البيت الأبيض بالنسبة له ويواجه العواقب القانونية للقضايا المعلقة ضده.

الشبكة أشارت في تقرير لها إلى أن المدعي العام لمنطقة مانهاتن في نيويورك سايروس فانس سعى على مدى عام ونصف العام للوصول إلى سجلات الضرائب الخاصة بترامب وبفضل قرار المحكمة العليا الأخير سيحصل عليها قريباً بما يتيح للمحققين فرصة وأدوات جديدة للبت فيما إذا كان الرئيس الأمريكي السابق كذب على مسؤولي الضرائب قبل أو بعد توليه منصبه.

ترامب قام على مدى سنوات بمحاولات استثنائية مستغلاً منصبه في أكثر الأحيان لمنع نشر سجلاته الضريبية بشكل علني لكن هذه ليست المستندات القيمة الوحيدة المدرجة في قرار المحكمة العليا فمن المفترض أن تقوم شركة المحاسبة “مازارس يو إس إيه” بتسليم الاصدارات النهائية من إقراراته الضريبية إضافة إلى نسخ مسودة تلك الإقرارات وجميع بيانات الوضع المالي والبيانات السنوية والتقارير المالية الدورية وتقارير مراجعي الحسابات المستقلين التي تحتفظ بها.

وقد يكون فحص تلك المستندات أساسياً في تحديد ما إذا كان ترامب أو شركاته أعطوا السلطات الضريبية معلومات مزيفة عن دخله وتختلف عن تلك التي قدموها لمسؤولين آخرين مثل البنوك وشركاء الأعمال.

صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية كشفت أواخر العام الماضي أن ترامب لم يدفع سوى 750 دولاراً فقط من الضرائب على الدخل في العام الأول من ولايته الرئاسية كما أنه لم يدفع ضرائب على الدخل خلال عشرة أعوام من الـ 15 عاما الأخيرة.

الصحيفة بينت أن ترامب استطاع تقليل فاتورته الضريبية من خلال الإبلاغ عن تكبد إمبراطوريته التجارية خسائر فادحة مشيرة إلى أنه أبلغ عن خسائر بلغت 47.4 مليون دولار في عام 2018 رغم أنه ذكر في إقرار مالي في ذلك العام أنه حقق دخلاً لا يقل عن 434.9 مليون دولار.

تهرب ترامب من الضرائب يضاف إلى قضايا أخرى يواجهها الرئيس الأمريكي السابق بما فيها التحقيق الجنائي في محاولته التأثير على نتائج التصويت في الانتخابات الرئاسية بولاية جورجيا ورغم تمكنه من التهرب من الإدانة بمجلس الشيوخ بعد تحريض مؤيديه على اقتحام الكونغرس في السادس من كانون الثاني الماضي إلا أن انتباهه الآن ينتقل إلى قائمة متزايدة من المشكلات القانونية.