ليس مفاجئا ان تقوم القاذفات الاميركية بقصف منطقة البوكمال على الحدود السورية ـ العراقية فقد فعلها ترامب نهاية عام 2019 وراح نتيجة ذلك عشرات الشهداء والجرحى العراقيين الذين يرابطون هناك من اجل التصدي لجرائم الدواعش التكفيريين ومنعهم من التسلل الى حيث المدن والمناطق المدنية الآمنة.

جو بايدن وريث جريمة قصف ناكازاكي وهيروشيما بالقنبلة الذرية لان من قام بذلك هو الرئيس الاميركي الديمقراطي هاري ترومان في خواتيم ايام الحرب العالمية الثانية. وبالتالي فان من السذاجة الاعتقاد ان بايدن رجل ملائكي وانه لا يحمل سوى اغصان الزيتون للبشرية.

القصف الاميركي للحدود السورية ـ العراقية واضح الاهداف فهو يؤمن تحركات عصابات الارهابيين الذين يتمتعون بدعم استخباري لوجستي وحربي اميركي كان من نتائجه ظهور فزاعة داعش عبر جرائم التفجير والتفخيخ في بغداد ومناطق من سوريا.

وقد اثبت بايدن وفريقه انه اكثرضراوة واجراما من الرؤساء السابقين وبرهن على انه ربيب الارهاب الاميركي الدولي الذي لا يتورع عن اي شيء لممارسة السيطرة والقهر والاجرام بحق شعوب المنطقة التي احترقت بنيران الفوضى الخلاقة وجحيم مشروع الشرق الاوسط الجديد الذي تريده واشنطن حسب مقاساتها ومخططاتها.

الجريمة الاميركية ليل الجمعة 26 / شباط/2021 تأتي متساوقة مع عمليات القصف الصهيونية الغادرة على دمشق وضواحيها وهي تندرج في اظهار الوجه البشع للادارة الديمقراطية عموما ولجو بايدن خصوصا. فالولايات المتحدة تحتل مناطق من شرق سوريا وقد جندت مئات المرتزقة لكي ينفذوا اجندات واشنطن الجيوتوسعية .وعلى هذا الاساس لا تتوقع اميركا ان يواجهها المجاهدون المرابطون في جبهات التضحية والصمود والمقاومة بالزهور والرياحين.

اميركا بايدن وبعد 34 يوما فقط من الحكم الديمقراطي كشفت للعالم عن وجهها القبيح واظهرت انها ماضية في سياساتها الجهنمية والاستحواذية والهيمنية على حساب استقلال سوريا والعراق فضلا عن افغانستان التي تعاني هي ايضا من ويلات الاحتلال العسكري الاميركي.

لقد ادانت روسيا وبلدان عالمية اخرى والقوى الثورية كافة هذه الجريمة الاميركية النكراء واعتبرته انتهاكا سافرا للقانون الدولي، كما اتصل وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف بنظيره السوري السيد فيصل المقداد واكد له وقوف الجمهورية الاسلامية حكومة وشعبا مع سوريا في مواجهة هذا العدوان الامبريالي الغاشم الذي ترفضه جميع المعايير الدولية والحضارية لانها دليل على توحش الولايات المتحدة على اختلاف اداراتها وهوياتها الحزبية ورموزها السياسية.

بقلم حميد حلمي البغدادي - العالم