افتتح في المنطقة الحرة بدمشق، اليوم الأربعاء، مركز الإبداع والتكنولوجيا الإيراني ليكون عاملاً في تعزيز العلاقات العلمية والاقتصادية بين البلدين ووسيطا بين شركاتهما التجارية العاملة في مجالات التقانة الحيوية وتكنولوجيا المعلومات و”النانو” والاتصالات والصناعات التقنية وإرساء البنى التحتية اللازمة لذلك وتوظيفها في دعم اقتصاد البلدين.

وأعرب معاون الرئيس الإيراني للشؤون العلمية والتقنية سورنا ستاري، في تصريح للإعلاميين عقب الافتتاح، عن سعادته لافتتاح المركز بالعاصمة دمشق والذي من شأنه تعزيز جسور التواصل بين المراكز البحثية والشركات في كلا البلدين، لافتاً إلى أهمية تعريف الجامعيين والطلبة والكوادر الطبية في سورية بالمنتجات التقنية الإيرانية.

وأكد ستاري استعداد بلاده الكامل للتعاون مع سورية في مجال التقانة وتقديم الدعم اللازم لذلك، موضحا أن زيارة الوفد الإيراني لسورية كانت إيجابية وبناءة جداً والاجتماعات مع مسؤوليها تعزز العلاقات بين البلدين أكثر فأكثر.

من جانبه، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي بسام ابراهيم أن المركز يسهم بتعزيز علاقات التعاون العلمي والبحثي بين البلدين باعتباره يعرض كل المنتجات والتقانات الإيرانية الحديثة في المجالات الصناعية والطبية والاقتصادية وبالتالي سيكون له دور في دعم الجامعات والمشافي التعليمية السورية بالتجهيزات الحديثة بما يسهم في تطوير العملية التعليمية وتحسين الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.

بدوره، اعتبر هادي ضيغمي مدير المركز الإيراني للتقانة المتطورة “الجهة المحدثة لمركز الإبداع والتكنولوجيا الإيراني” أن المركز سيكون وسيطا بين الشركات الإيرانية القائمة على المعرفة وخاصة في مجال تكنولوجيا “النانو” والشركات السورية، مبيناً أن المركز هو “بيت للاختراعات والتقنيات الإيرانية الجديدة”.

ووقع الجانبان على هامش افتتاح المركز مذكرة تفاهم لتمكين وتشجيع التعاون في المجال التقاني والابتكار بما ينسجم مع القوانين والتشريعات الداخلية الخاصة في البلدين وإجراء الترتيبات اللازمة مع المنظمات المحلية والمؤسسات في القطاعين العام والخاص لتسهيل تبادل التقانة والابتكار وتطوير قنوات الاتصال المتبادلة بين مؤسسات الابتكار مثل الحاضنات والحدائق التقانية وغيرها.

وبموجب المذكرة يخصص الجانب الإيراني خطاً ائتمانياً يصل إلى 10 ملايين دولار لدعم استيراد تجهيزات عالية التقنية وتجهيزات مشاف إلى الجانب السوري إضافة إلى تأمين وصول العلماء السوريين إلى شبكة المخابر الإيرانية وتسهيل التعاون في مجال المشاريع المشتركة بين الشركات القائمة على التكنولوجيا من كلا الطرفين وإحداث مركز تدريب طبي تخصصي مبني على المحاكاة في مجالات تتضمن الحقن بالنخاع الشوكي وعمليات العيون والجراحة التنظيرية والجراحة بالروبوت واستقدام باحثين جامعيين من إيران إلى سورية وقبول الطلاب في منح دراسية خاصة.

كما تخلل افتتاح مركز الإبداع والتكنولوجيا الإيراني توقيع العديد من الاتفاقيات التجارية بين الشركات الإيرانية والسورية.

المصدر: وكالة سانا