شدد عدد من شيوخ ووجهاء العشائر، على أن ما تقوم به ميليشيات «قوات سورية الديمقراطية- قسد» المدعومة من الاحتلال الأميركي، من تدمير ممنهج للسلم الأهلي، يستدعي وقوف الجميع في وجهها، مؤكدين أن هذا ما قرره الأهالي وما يعملون عليه، حيث لم تتوقف التحركات ولن تتوقف حتى استعادة الدولة لسلطتها على كامل أراضيها وإعادة ثروات السوريين المسروقة.
وفي تصريح لـ«الوطن»، اعتبر شيخ قبائل شمر سنجاة في سورية والعراق والخليج مشعل عبد الكريم الجربا، أن ميليشيات «قسد» تجاوزت بانتهاكاتها ضد الأهالي كل الخطوط الحمراء، وهي تمارس الإرهاب بحقهم، حيث تقوم بمداهمة بيوتهم ليلاً وبث الخوف في نفوس النساء والأطفال والشيوخ، لافتاً إلى أن تلك الميليشيات تعمد إلى تطبيق ما يسمى «التجنيد الإجباري» بحق كل الشبان بمن فيهم من هو تحت السن القانوني.
وبيّن الجربا، أن ما تقوم به «قسد» هو تدمير ممنهج للسلم الأهلي والمكون العربي وغير العربي، مشدّداً على أن البيانات التي صدرت مؤخراً عن مجلس وجهاء وشيوخ القبائل السورية، تحمل ما يكفي من تحذيرات، وتسعى لتحريك الشارع، ويفهمها جيداً أبناء العشائر في المنطقة، ويدركون معانيها ودلالاتها، موضحاً أن هذه البيانات تعمل على كشف حقيقة «قسد» وسياستها في المناطق التي تسيطر عليها، لافتاً إلى أن المواطنين في المنطقة يشعرون بالتهميش وهذا ما يدفعهم إلى التحرك بوجه «قسد»، مؤكداً أن لكل فعل ردَّة فعل تناسبه.
وكشف عن قيام ميليشيات «قسد» بشراء الليرة السورية وتخزينها بهدف إضعافها، الأمر الذي انعكس على المواطن السوري في كامل الجغرافية السورية وعلى كل المكونات، وخصوصاً في المناطق التي تسيطر عليها تلك الميليشيات، حيث يعاني المواطنون من الحصار والاحتلال، وهذا ما سيدفعهم لاتخاذ خيارهم النهائي بالمقاومة الشعبية.
وأكد الجربا، وجود تواصل مباشر ولحظي مع القيادات البارزة والحقيقية في منطقة دير الزور، مشيراً إلى أن الانشقاقات عن «قسد» تتواصل غير أن التكتم الإعلامي وما يجري بحق المنشقين عنها من ملاحقة لهم ولأهلهم يمنع تظهير حقيقة ما يجري بهذا الإطار بصورة أكبر.
وشدّد على أن التحرك على الأرض بدأ والأمور في المرحلة والأيام القليلة القادمة ستحمل تطورات مهمة، لاسيما في منطقة القامشلي، مؤكداً أن لا مجال ولا خيار أمام أبناء المنطقة سوى العودة إلى الدولة، والمعادلات ستتغير خلال الأشهر القادمة.
وفي تصريح مماثل لـ«الوطن»، أكد شيخ عشيرة شمر والبوليل أحمد الشمري، أن «الاشتغال جارٍ وكل في موقعه لتفعيل حركة الشارع والانشقاقات بوجه من يسرق قمح ونفط السوريين في المنطقة الشرقية بدءاً من الاحتلال الأميركي والتركي وصولاً إلى أدواتهم «قسد» التي ليست أكثر من حجر شطرنج.
وبيّن، أن الغيورين في المنطقة الشرقية يعملون على دعم إطلاق المقاومة الشعبية، وأن هناك تحركات حقيقية على الأرض، مؤكداً أن هذا الأمر مسؤولية وأمانة برقبة الجميع وأقل ما يمكن تقديمه للجيش العربي السوري الذي ضحى بدمه للحفاظ على سيادة سورية، مشدداً على أنه من واجب الجميع التضحية لعودة كامل الأراضي لسيادة الدولة السورية.
وأشار الشمري إلى التطور الأخير في منطقة تل حميس بريف الحسكة وانشقاق عدد من أبناء شمر عن ميليشيات «قسد» والسيطرة على حاجز البلدة، مؤكداً المضي في موضوع الانشقاقات، أملاً في عودة كل من خضع للتغرير إلى دولته التي تبقى الحامي الأول والأخير للجميع.
بدوره بيَّن الشيخ كمال عبود الفارس أحد وجهاء عشيرة العكيدات، في تصريح لـ«الوطن»، أن موضوع التظاهرات والتي تعود للسخونة بين الحين والآخر، مرتبطة بظروف الناس في مناطق سيطرة ميليشيات «قسد» وما يعانونه من مضايقات، وحملات اعتقال، واستثمار لغياب الدولة.
وبيّن، أن ميليشيات «قسد» تخشى من التعليم ولا يهمها إن تعلم الأطفال أم لم يتعلموا وهم يخشون أيضاً من المعلمين بما يملكونه من أفكار مناهضة لهم، ولذلك يتم اليوم اعتقال المعلمين بذريعة ما يسمى «التجنيد الإجباري» وهذا ما ساهم بتأجيج الشارع بوجه هذه الميليشيات.
وعبر الفارس عن تفاؤله بالمرحلة القادمة، مؤكداً أن العلم العربي السوري سيرفرف قريباً على كامل الجغرافية السورية.

  سيلفا رزوق - الوطن