قالت مصادر مطّلعة في محافظة إدلب شمالي سوريا، إن تركيا تعتزم نقل مقاتلين سوريين إلى اليمن بهدف زجهم بمعارك ضد الحوثيين.
المصادر ذاتها أكدت لـ (الحل)، أن مندوبين عن الاستخبارات التركية «بدأوا بالتواصل مع فصائل ميليشيا الجيش الوطني للبدء بعملية تسجيل أسماء الراغبين، بهدف نقلهم إلى محافظة مأرب باليمن، للقتال إلى جانب حزب الإصلاح التابع لجماعة الإخوان المسلمين ضد الحوثيين».
مُشيرةً إلى أن الراتب الشهري الذي سيتقاضاه المقاتل في اليمن، يبلغ 1500 دولار إضافةً لمصاريف الإطعام بقيمة 400 دولار.
ومن المتوقع أن تُنقل الدفعة الأولى من هؤلاء المقاتلين السوريين والبالغ عددهم 300 عنصر، خلال أيام.
وتتحكم تركيا بميليشيا «الجيش الوطني» السوري المدعوم من قبلها عن طريق أجهزتها الاستخباراتية، وتحديداً في مناطق ريف حلب الشمالي والشرقي الممتد من مدينة عفرين إلى مدينة الباب.
وتتلقى فصائل المعارضة الدعم المادي واللوجستي من أنقرة، مقابل تنفيذ المهام التي تناسب السياسة التركية في المناطق الخارجة عن سيطرة دمشق شمالي البلاد.

وسبقت لتركيا وجنّدت آلاف السوريين للقتال إلى جانب حكومة الوفاق الليبية ضد قوات المشير خليفة حفتر، قبل أن تُجنّد آلافاً آخرين وتقحمهم في الحرب الدائرة بين أذربيجان وأرمينيا بإقليم ناغورني كاراباخ.
وكانت تركيا قد سيطرت عام 2017 على مناطق واسعة من الشمال السوري ضمن عملية درع الفرات نفّذها الجيش التركي وفصائلٌ من المعارضة السورية عام 2016.
فيما جدّدت القوات التركية ومسلّحو المعارضة هجومهم على مناطق أخرى داخل الأراضي السورية، ضمن عمليةٍ عسكرية سُميت بـ غصن الزيتون عام 2018، سيطرت خلالها على مدينة عفرين وريفها.
قبل أن تهاجم القوات ذاتها، مدينتي رأس العين وتل أبيض ضمن عملية نبع السلام عام 2019، وتعلن سيطرتها الكاملة عليهما.
وتهدف أنقرة لاقتطاع أجزاءٍ واسعة من الأراضي السورية وتتريكها عبر أذرعها في الائتلاف السوري و«الجيش الوطني» المعارض، وتتعامل معها معاملة المدن والمحافظات التركية.
وكالات