كشف قاض في محكمة سورية عن وجود محاكمات لمسؤولين في قضايا فساد، وتم استرداد مبالغ كبيرة.
وصرح رئيس محكمة الجنايات الثالثة المختصة بالقضايا المالية والاقتصادية في دمشق نظام دحدل إن المحكمة "تحاكم مسؤولين ومديرين عامين وهيئات سابقين في قضايا فساد منها الغش بالتعاقد واختلاس وهدر المال العام"، وأن عدد الدعاوى الاقتصادية التي ينظر بها حاليا يتراوح ما بين 90 إلى100 دعوى.

ونقلت صحيفة "الوطن" السورية عن دحدل أن المحكمة استردت مبالغ مالية كبيرة، وصدر حكم قضائي بحق "موظفين في القطاع العام اختلسوا 1.8 مليار ليرة بالتواطؤ مع تجار باسترداد المبلغ وتغريمهم بذات المبلغ مع الفؤاد القانونية نتيجة الضرر على المال العام".

وأشار إلى أن ذلك المبلغ يعد "الأكبر من المبالغ المختلسة من القطاع العام وفق الدعاوى التي تنظر بها المحكمة حاليا".

وأوضح أن "هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب رفعت دعوى بعدما أقدم المختلسون على تبييض الأموال المختلسة بتأسيس شركات منها حقيقية وأخرى وهمية".

وقال دحدل إن المختلس "يستفيد من مراسيم العفو المتعلقة بعقوبة السجن" في حال تسديده للمبلغ المستحق عليه، وأضاف أن ثمة أسبابا مخففة قانونية منها أنه "في حال دفع المبلغ أمام قاضي التحقيق وقبل تحويل الملف إلى المحكمة يستفيد من نصف العقوبة، وفي حال دفعه أمام محكمة الجنايات يستفيد من ربع العقوبة وفق ما نص عليه قانون العقوبات الاقتصادية".

ووفق دحدل فإنه تجري محاكمة عدد من التجار المتهربين ضريبيا "بمبالغ تتراوح لكل تاجر ما بين 50 إلى 100 مليون ليرة".

وأشار دحدل إلى أنه "تمت أيضا محاكمة أشخاص تواطأوا مع موظفين بسحب بطاقات صراف لأسر شهداء والاستفادة منها" وقال إن الهيئة العامة للرقابة والتفتيش حتى الآن تتابع هذا الموضوع بعدما تكشفت أمور جديدة فيه.

ولم يرد في تصريحات دحدل للصحيفة أي اسم من أولئك المسؤولين أو التجار، سوى اسم زاهر زنبركجي الذي أسس شركة لجمع الأموال بطريقة غير شرعية، قبل الحكم عليه بالسجن 15 عاما، وبهذا الخصوص قال دحدل إنه سوف يتم تشكيل لجنة لتوزيع الأموال التي جمعها زنبركجي على المدعين الشخصيين بإشراف وزارة العدل بالتنسيق مع الوزارات المعنية في هذا الموضوع.