خلص اللقاء الثلاثي الذي جمع وزراء خارجية كل من روسيا وقطر وتركيا في الدوحة الى انه لا وجود لحل عسكري للازمة السورية، وضرورة محاربة الارهاب وتقديم المساعدات للشعب السوري ودعم العملية السياسية وفقا للقرارات الدولية من خلال مسار جديد لا يتقاطع مع باقي المسارات بما فيها استانا.

وبحث وزراء الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، والقطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والتركي، مولود تشاووش أوغلو، خلال اجتماع مشترك في العاصمة القطرية الدوحة، سبل التعاون المشترك للإسهام في حل سياسي دائم للازمة في سوريا وتعقيداتها وما وصلت اليه معاناة السوريين من مستويات شاقة ، مشددين على الالتزام بحماية سيادة سوريا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها بموجب ميثاق الأمم المتحدة، والاتفاق على عدم وجود حل عسكري للازمة المتواصلة منذ عشرة سنوات.

مسار جديد لدعم التسوية السياسية في سوريا بمشاركة قطر تسانده موسكو ويؤكد عبره الوزير لافروف توافق الدول الثلاث على على وحدة الأراضي السورية وسيادتها، و الاتفاق على مواجهة الإرهاب، والمساعي الانفصالية التي تهدد وحدة سوريا، وتشكل خطرا على أمن واستقرار دول الجوار وتقديم المساعدات للشعب السوري ودعم العملية السياسية.

وزير الخارجية التركي مولود جاووش اوغلو، اكد بدوره على اهمية الالية الثلاثية الجديدة بشأن التسوية السورية، مشيرا الى ان المشاورات بين الدول الثلاث ستتواصل على اساس دوري.

مسار ثلاثي جديد لا يتقاطع مع باقي المسارات بما فيها استانا يؤكد من خلاله الوزراء الثلاثة بعد المشاورات وأثناء مؤتمر صحفي مشترك أن العملية الجديدة ستخص المسائل الإنسانية حصرا وستكون موازية لمسار أستانا، و التزام دولهم بالحفاظ على سيادة واستقلال ووحدة أراضي سوريا وفقا لميثاق الأمم المتحدة.

كما واعرب الوزراء الثلاثة، عن القناعىة التامة بانه ليس هناك طريق لحل عسكري للازمة السورية، وعزمهم المساعدة في تقديم عملية سياسية تحت إشراف الأمم المتحدة، كما أبدوا استعداد بلدانهم للإسهام في عمل اللجنة الدستورية من خلال دعم جهود المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسن واتفقت الدول الثلاث على تفويض ممثلين خاصين عنها بتنسيق جهودها في هذا الاتجاه مع التوافق على عقد اجتماعات وزارية بشكل دوري.

وفي سياق اللقاء ربطت قطر الدولة المضيفة للقاء عودة سوريا الى الجامعة العربية بانتهاء الاسباب التي علقت لاجلها عضويتها، اسباب اختصرها المحلل السياسي، غسان يوسف، بموقف السعودية من عودة سوريا الى الجامعة وقال إن الموقف السعودي تجاه دمشق وتأكيدها على ضرورة عودة سوريا إلى الجامعة العربية سينعكس على باقي الدول العربية، و أن دمشق ستتلقى هذه الرسالة بشكل جيد وسترد عليها بشكل إيجابي.

وأوضح يوسف أن التصريحات التي صدرت متناغمة بين الإمارات والسعودية حول ضرورة عودة سوريا لمحيطها العربي والإقليمي، ستكون بداية لعهد جديد من العلاقات بين سوريا والدول الخليجة وقد تمتد للدول العربية كافة، مضيفا بأن الدول العربية حليفة للولايات المتحدة وإذا كانت مصلحة هذه الدول تكمن في الحوار مع سوريا وفي وقف قانون قيصر، فإن هذا سيؤثر إيجابا على العلاقة بين سوريا والولايات المتحدة الأمريكية.

في الختام يأتي هذا اللقاء ضمن السباق الروسي الايراني لضم حلفاء جدد لدمشق وان كانوا اضروا بسوريا في ازمتها وكلفت تدخلاتهم عبر دعم المجاميع المسلحة اثمانا باهضة دفعتها سوريا للتخلص منها، وما زال يدفعها كنتيجة للسياسات الغربية الامريكية عبر فرض العقوبات والقوانين الجائرة بحق الشعب السوري.

العالم