أكد السفير الروسي في دمشق الكسندر يفيموف أن العقوبات الغربية المفروضة على سورية تترك آثاراً خطيرة على البلاد وخاصة في ظروف انتشار فيروس كورونا مشددا على أن روسيا تطالب بالرفع الفوري لهذه العقوبات.

وقال يفيموف في مقابلة مع وكالة إنترفاكس الروسية نشرت اليوم إن “المشكلة الرئيسية التي تحمل في طياتها خطر عدم المعرفة بحيثيات مكافحة فيروس كورونا في سورية تتجلى في العقوبات الغربية المفروضة عليها إذ أن عواقب هذه العقوبات في الظروف الحالية تصبح أكثر سوءا”.

ولفت يفيموف إلى أن روسيا وبعض البلدان الأخرى أعلنت وقوفها إلى جانب الرفع الفوري للعقوبات أحادية الجانب التي تعرقل جهود الحكومات وخاصة الحكومة السورية في مكافحة وباء فيروس كورونا وقال إن نداءات روسيا في هذا الشأن تبقى دون استجابة لأن المنتفعين المعروفين من سياسة العقوبات لا ينوون التخلي عن هذا النهج بل وعلى العكس من ذلك أنهم مستعدون لزيادة مواصلة الضغط على سورية وغيرها.

وأوضح يفيموف أن الحكومة السورية تحقق نجاحات كبيرة في التصدي لفيروس كورونا في البلاد وهي تبذل كل الجهود من أجل الحفاظ على استقرار الوضع الاجتماعي والاقتصادي على الرغم من الحرب المفروضة عليها والعقوبات وتعرض المؤسسات الصحية على الخصوص لأضرار جسيمة جراء الإرهاب منوها بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة السورية للتصدي للفيروس.

ونبه السفير الروسي إلى خطورة انتشار الفيروس في المناطق التي تحتلها القوات الأمريكية بالجزيرة السورية وفي منطقة التنف نظرا لوجود الظروف المواتية لتفشيه في هذه المناطق.

وفي سياق آخر شدد السفير الروسي على أن الدعوات الغربية الموجهة إلى الحكومة السورية لوقف العمليات الحربية ضد الإرهابيين لا علاقة لها إطلاقا بالحرص على حياة المواطنين وإنما تهدف إلى تقويض عملية مكافحة الإرهاب.

وأكد يفيموف أن موسكو تعول على استئناف عملية الحل السياسي للأزمة في سورية بمجرد الانتهاء من مخاطر انتشار جائحة كورونا التي أدت إلى عدم انعقاد الجلسة الدورية للجنة الدستورية والتي كان مخططا لانعقادها في نهاية شهر آذار الماضي.