أكد مندوب روسيا الدائم في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ألكسندر شولغين أن الولايات المتحدة ومجموعة من الدول الغربية تواصل محاولاتها إملاء شروطها الخاصة لتحل محل القانون الدولي وهو ما يسبب تفاقم الوضع في المنظمة وتزايد الانقسام في صفوفها.

وفي رده على أسئلة وكالة تاس الروسية حول نتائج الدورة الـ96 للمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والتي عقدت في الفترة من الـ 9 إلى الـ 11 من آذار الحالي قال شولغين إن “روسيا تشعر بقلق عميق لأن الوضع وللأسف لا يتحسن، والانقسام والتناحر بين الدول المشاركة آخذ في الازدياد” موضحاً أن مشروع قرار مؤتمر الدول الأطراف الذي أعده الفرنسيون وحلفاؤهم يتجاوز المجلس التنفيذي للمنظمة والذي كان ينبغي عليه وفقا لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية مناقشته أولاً ثم إصدار توصية أو مشروع آخر ويشكل ذلك مثالاً واضحاً على ما يقوم به شركاؤنا الغربيون بشأن اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.

وأوضح شولغين أنه رغم معارضة روسيا والصين ودول أخرى أصرت الدول الغربية بعنجهيتها المعتادة على التصويت على قرار ضد سورية في انتهاك فاضح آخر لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية مؤكداً أن ذلك يخلق بيئة غير صحية للغاية داخل المنظمة.

ولفت شولغين إلى أن “بعض الوفود قالت “إن هذه السياسة قصيرة النظر وبمثل هذا الموقف تجاه الاتفاقية وعدم احترام رأي الدول الأعضاء الأخرى يصعب علينا الاعتماد على تطبيع العمل داخل جدران منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في المستقبل المنظور”.

وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أكدت أمس معارضة بلادها محاولات الغرب فرض عقوبات على سورية خلال المؤتمر القادم للدول الاطراف في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية وأوضحت أن “الغرب يدمر بشكل ساخر قواعد وأعراف اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية متجاوزاً المجلس التنفيذي للمنظمة ويسعى إلى فرض عقوبات على سورية في المؤتمر القادم للدول الأطراف في الاتفاقية” مشيرة إلى أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تحولت إلى أداة لخدمة المصالح الجيوسياسية لمجموعة ضيقة من البلدان.