تفاهم سعودي تركي بانت إرهاصاته على أرض الواقع عبر بدء تركيا حملة تسجيل مرتزقة من الفصائل السورية الموالية لها لإرسالهم للقتال في اليمن على غرار ما حصل مع هؤلاء المرتزقة أنفسهم في ليبيا وأذربيجان.

في المعلومات أنّ تركيا بدأت عملية تجنيد مرتزقة  للمشاركة في الحرب في اليمن، وحسب معطيات حصلت عليها «البناء» فتحت المخابرات التركية باب التسجيل للمرتزقة الراغبين في القتال في اليمن قبل أسبوعين عبر مكتب للتسجيل في مدينة عفرين شمال سورية، ويقع المكتب في شارع الفيلات في المدينة داخل مبنى (شو كافيه).

المعلومات تشير أيضاً إلى دفعة أولى من المسلحين غادرت الى اليمن عبر قطر بلغ تعدادها 100 مسلح من لواء السلطان مراد الأسبوع الماضي، وتشير المعلومات الى انّ ضباطاً أتراكاً سوف يتولون قيادة مجاميع المرتزقة السوريّين، كما حصل في ليبيا وأذربيجان، وبالتالي سوف يتسنّى لتركيا المشاركة عسكرياً في اليمن .

المعلومات أفادت أنّ أجر المرتزق في اليمن يعادل أجره في أذربيجان، أيّ 900 دولار أميركي، لكن هذه المرة سوف يتمّ دفع المعاشات في سورية لأناس يحدّدهم المرتزق، بينما يبقى له مصروف 200 دولار. وأشارت المصادر إلى أنّ كلّ مقاتل وقّع عقد عمل لمدة ثمانية أشهر، وفي العقد بند يتحمّل فيه المسلح المسؤولية الكاملة عما يمكن أن يحصل له، وبند آخر يعتبر أنّ الدولة التركية غير مسؤولة عن أيّ ضرر يصيب المسلح ولا يمكن له مطالبتها بتعويضات.

وأشارت المعلومات إلى أوامر صارمة صدرت عن المخابرات التركية حذرت المسلحين من التقاط صور أو فيديوات من المعارك أو الاتصال عبر الفيديو كول مع ذويهم وأصدقائهم.

مسير المعارك في مأرب وتوقف أميركا عن دعم التحالف السعودي لوجستياً حتّم على السعوديين اللجوء للأتراك لمنع هزيمتهم في اليمن، حيث كان الدعم اللوجستي الأميركي يؤمّن المعلومات والصور وإحداثيات المراقبة عبر الأقمار الصناعية ومراقبة الاتصالات وتزويد الطائرات بالوقود جواً والمشاركة في بعض عمل غرفة العمليات العسكرية، وهذا ما تعتقد السعودية أنّ تركيا قادرة على تعويضه، لكن السعودي المفلس والمهزوم يفضّل الاستعانة بالأتراك في محاولة منه لكسب الوقت والأرض.

البناء