لم يكن يتصور أهالي الطفلة (إ. ع) ذات الـ 5 أشهر أن يكون مصيرها الوفاة في مشفى الأطفال الجامعي بدمشق، وخاصة بعد أن تمت إحالتها من مشفى دمشق إليه لأنها بحاجة إلى جلسات رذاذ.
أهل الطفلة المتوفاة تقدموا بشكوى رسمية إلى وزارة التعليم العالي، كما التقاهم الوزير الدكتور بسام إبراهيم، لوضعه في معرض شكواهم وتفاصيل ما جرى (حسب قولهم) منذ اللحظة الأولى لدخول الطفلة إلى المشفى، وما يرتبط بموضوع الأدوية، وبناء عليه وجه الوزير بتشكيل لجنة للتدقيق والتحقيق بمجريات الأمور وهل هناك خطأ حاصل تسبب في وفاة الطفلة أم إن الوفاة طبيعية.
أهل الطفلة وضعوا «الوطن» في مضمون الشكوى المقدمة والتي تتحدث عن أن الطفلة دخلت إلى مشفى الأطفال بعد إحالتها من طبيبها المعالج (س. س) لأنها بحاجة إلى جلسات رذاذ، وفور دخولها إلى المشفى قام أطباء بحجر الطفلة المتوفاة بداعي (كورونا) ولم تأخذ أدويتها اللازمة وخاصة بالنسبة لموضوع (الرضاعة)، ما أدى إلى تفاقم حالة الطفلة وإصابتها بالجفاف.
وقال أهالي الطفلة في معرض شكواهم: ظهرت نتيجة المسحة بأنها (سلبية)، لكن بقيت الطفلة من دون رضاعة تحت مبررات أنه يسبب الجهد لها، وطلب من الأهالي بشكل يومي سيرومات وتحاليل وفوط أطفال) وكلها من خارج المشفى وعلى حساب الأهل، مضيفين: لاحظنا أيضاً اختفاء بعض الأدوية.
وقال الأهل: أصيبت الطفلة بتشقق في الجلد وإنتان جلدي، نتيجة عدم تبديل الفوط لأيام، وعدم السماح للأم بالبقاء معها كي تعتني بها، كما قامت إحدى الممرضات بوضع السيروم للطفلة بالجلد خارج الوريد، ما تسبب بحدوث انتفاخ وتوزم نتيجة عدم إعطائها (مدراً للبول)، ما تسبب باحتباس السوائل وحدوث قصور كلوي ما زاد حالة الطفلة، لينتهي الأمر بالطفلة إلى الوفاة.
هذا ودفعت حادثة الوفاة بأهل الطفلة إلى تقديم شكوى خطية إلى التعليم العالي، لمتابعة مجريات الأمور، واللقاء بالوزير.
«الوطن» تواصلت مع وزير التعليم العالي الذي أكد الاستماع إلى شكوى الأهل وحادثة وفاة الطفلة، والتوجيه بالتدقيق بالموضوع من كل جوانبه وتشكيل لجنة للتحقيق.
وفي تصريح لـ«الوطن» بين معاون وزير التعليم العالي للشؤون الطبية حسن جبه جي، أن الموضوع مازال قيد التحقيق والتدقيق حالياً، ولا يمكن الحكم عليه حالياً إلا بعد الانتهاء من متابعة واقع الحالة منذ دخول الطفلة المشفى، وبناء عليه يتخذ الإجراء اللازم.
وبين معاون الوزير أنه تتم حالياً دراسة ملف (الطفلة) كاملاً، مؤكداً أنه لم يتم التوصل لشيء حالياً أو إثبات أي شيء، مضيفاً: إن أي إجراء يتخذ هو حسب الحالة وما يثبت نتيجة المتابعة والتدقيق بحقيقة الموضوع.
هذا وكي لا نبخس إدارة المشفى حقها في التوضيح والرد وخاصة في ظل الخدمات الكبيرة المقدمة من قبلها للأطفال، تواصلت «الوطن» مع مدير الهيئة العامة لمشفى الأطفال الجامعي بدمشق الدكتور رستم مكية، ليؤكد أن الوزارة طلبت الفحوصات والتحاليل والإضبارة الكاملة، ليصار إلى متابعة الموضوع، مؤكداً أن من حق الأهل أن يشتكوا، ومن يقصر فسيحاسب.
وأوضح مكية أن الطبيب المشرف سيرفع تقريره الخاص بالحادثة والملف كاملاً إلى الوزارة، موضحاً أن الموضوع قيد المتابعة وسيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة، علماً أن الطفلة المتوفاة كان لديها حالات تشوه غير قابلة للحياة، موضحاً أن التقرير النهائي سوف يصدر ويرفع للوزارة ليتخذ أي قرار وإجراء مناسب.
مضيفاً: إن المشفى تقدم جميع الخدمات اللازمة وتعمل بظروف صعبة جداً ومع ذلك هناك متابعة لكل الحالات وتقديم كل الإمكانيات من الكادر الطبي والتمريضي العامل في المشفى.

الوطن