يقال ان مجلس حقوق الإنسان تبنى مشروع قرار بريطاني حول مزاعم اطلقتها بريطانيا ودول راعية للمجلس عمدت خلال المشروع على تسييس أعمال المجلس وآلياته والتصرف بطريقة تتناقض مع ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ الحياد والموضوعية المفترض أن تتسم بها أعماله.

وخلال مساعيه الدؤوبة والمتواصلة لتمديد ولاية ما يسمى بـ"لجنة التحقيق الدولية" عاما إضافيا، تبنى المجلس المومأ اليه لحقوق الإنسان يوم أمس الاربعاء، مشروع قرار تقدمت به بريطانيا بالنيابة عن مجموعة دول من بينها (تركيا والكيان الإسرائيلي وقطر وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة والصومال) وغالبيتها لا تريد الخير والاستقرار لابناء المنطقة وخصوصا لسوريا حيث أظهر التصويت الذي أجراه المجلس بطلب من روسيا الاتحادية، انقساما واضحا بين أعضائه، إذ عارضت مشروع القرار 6 من الدول الأعضاء وامتنعت 14 دولة أخرى عن التصويت مقابل تأييد 27 عضواً.

التمديد الذي يصبو اليه المجلس يعني ايجاد فرص جديدة لفبركة اتهامات واهية تطال الدولة السورية وجيشها العربي الامر الذي تستغله قوات الاحتلال في سوريا كذريعة للتطاول على القوات السورية والجيش العربي السوري، والقوات الموالية له..

فبركات اعلامية منها بريطانية لشل الخناق على الارهابيين

ليس ببعيد.. وتحديدا في منتصف اذار/مارس الجاري كشف لأدميرال فياتشيسلاف سيتنيك، نائب رئيس المركز الروسي للمصالحة بين الأطراف المتحاربة في سوريا، في إفادة إعلامية، عن توفر معلومات تؤكد على ان الجماعات المسلحة الخارجة على القانون السوري تستعد للقيام باستفزاز من أجل اتهام القوات الحكومية السورية بقصف أماكن في منطقة خفض التصعيد في إدلب، بعد وصول مجموعة الخوذ البيضاء إلى محافظة إدلب مع معدات تصوير متطورة!!.

اساليب الفبركة والمسرحيات التمثيلة حول السلاح الكيمياوي التي يقوم بها المسلحون بالتعاون مع ما تسمى بـ"مجموعة الخوذ البيضاء"، يشتد اوارها كلما زادت سوريا "الدولة" وقواتها المسلحة وحلفاؤها من حصار وخناق المجموعات الارهابية والتكفيرية المسلحة في سوريا، حيث تبدأ بعدها فصول مسرحيات السلاح الكيمياوي. التي عادة ما تنتهي بتوجيه ضربات صاروخية الى مواقع الجيش السوري، لفك الحصار عن الجماعات التكفيرية.

رفض اسوري رسمي لمشروع القرار البريطاني

اعتمد مشروع القرار البريطاني اساسا على لغة التحريض ضد مؤسسات الحكومة السورية، وتغييب الحقائق وتجاهل الجهود التي تبذلها حكومة دمشق ومسؤولوها، المستندة إلى القوانين الوطنية والدولية، في حماية مواطنيها من المجموعات المسلحة الإرهابية التي ترتكب جرائمها بدعم ورعاية من الدول الشريكة في تبني مشروع القرار المسيس القائم على اتهامات ملفقة أنفق متبنوها ملايين الدولارات لتمويلها وترويجها في سياق حملات التضليل السياسي والإعلامي الموجهة ضد الحكومة السورية.

نددت سوريا من جانبها امس الاربعاء، بمشروع القرار البريطاني وتبني مجلس حقوق الإنسان له مؤكدة رفضها القاطع له معتبرة أنه يوضح من جديد إصرار بريطانيا والدول الأخرى الراعية له على تسييس أعمال المجلس وآلياته والتصرف بطريقة تتناقض مع ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ الحياد والموضوعية المفترض أن تتسم بها أعمال المجلس.

قرار مجلس حقوق الانسان أدان مزاعم طالما حاول الغرب ومنه بريطانيا وفرنسا تلفيقها مرارا وتلبيسها سوريا لحاجة في نفوسهم تميل الى مناصرة العدو الاسرائيلي وموجة الارهاب التي اجتاحت سوريا منذ 10 سنوات على يد من تم تشغيلهم غربيا وعربيا خليجيا لتمرير اجندة تهدف تمزيق المجتمع السوري وتدمير البنى التحتية لسوريا من اجل استتباب الامن الاسرائيلي الذي تنشده الدول الغربية واميركا والكيان الاسرائيلي نفسه على حساب شعوب المنطقة.

ماذا قال السفير السوري 'آلا' في جنيف؟

في هذه الاثناء تصدى السفير السوري حسام الدين آلا، مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف في بيان أدلى به قبيل اعتماد مشروع القرار، لمشروع القرار وللدول التي تدعمه باعتبارها فاقدة لكل شرعية وهي الداعم الرئيس للمجموعات الارهابية التي تسرح وتمرح باشرلفها وتحت انظارها في سوريا.

الى ذلك، قال السفير حسام الدين آلا، في بيانه، حسبما ذكرت صفحة وزارة الخارجية والمغتربين على 'فيسبوك': إن الدول التي ترعى وتدعم المجموعات الإرهابية وتحتل أجزاء من الأراضي السورية، وتفرض على الشعب السوري تدابير انفرادية قسرية ترقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية في ظل جائحة «كوفيد19»، وتُخضع العمل الإنساني في سوريا للمشروطية السياسية على حساب معاناة السوريين، لا تمتلك المشروعية الأخلاقية والسياسية للتقدم بقرارات حول الحالة في الجمهورية العربية السورية.

بريطانيا.. الاولى في رعاية الارهاب بالمنطقة..

لا يخفى ان من اولى الدول الراعية للارهاب في عالم اليوم هي بريطانيا التي عملت على جادة وبكل ما اوتيت من قوة على تمرير مخطط زرع الغدة السرطانية في الاراضي الفلسطينية المحتلة، وكذا عملت هذه الدولة الاستعمارية على دعم الارهاب في سوريا من خلال تعمد فبركة ادلة غير واقعية من خلال عناصر تابعين لها يؤدون دورا تمثيليا بحتا لتعمد تسقيط الحكومة السورية اعلاميا.

قال آلا، ان المملكة المتحدة، الراعي الرئيس لمشروع القرار، كانت على مدى السنوات العشر الماضية فاعلاً رئيسياً في فبركة الأدلة وترويج الحملات الإعلامية والسياسية ضد الحكومة السورية، وعرّاب ما يسمى لجنة التحقيق الدولية، التي تعمل بولاية مفتوحة وبموجب قرارات غير توافقية، والتي تؤكد تقاريرها وتصريحات أعضائها دورها في تعميق الأزمة في سوريا وتكريس الانقسام والاستقطاب داخل المجلس.

لا يخفى ان مشروع القرار البريطاني يهدف اولا واخيرا الى تجديد ولاية لجنة التحقيق الدولية التي تسيطر عليها الدول الراعية اساسا للرهاب لعام اضافي، وذلك ما اشار اليه آلا بالقول أن تصريحات أحد أعضاء اللجنة إلى قناة «CNN» قبل أيام قليلة قدمت دليلاً جديداً على خرق أعضاء اللجنة، التي يهدف مشروع القرار البريطاني لتجديد ولايتها عاماً إضافياً، لمدونة السلوك التي حددتها قرارات مجلس حقوق الإنسان، وأكدت دورها العلني في حملة الاستهداف السياسي الممنهج ضد الحكومة السورية.

العالم