أقدمت ميليشيا “قسد” المرتبطة بالاحتلال الأمريكي على تهجير أصحاب المنازل القريبة من مهبط لحوامات الاحتلال بحي غويران بقوة السلاح ووجهت إنذارات بالإخلاء لأصحاب منازل أخرى.

ولم تشفع وثائق وسندات الملكية لأصحاب المنازل ليجدوا أنفسهم مشردين دون سكن وسط صمت كل المنظمات الإنسانية عن الجرائم المرتكبة بحق أبناء الحسكة.

ميليشيا “قسد” التي تسعى إلى إفراغ المناطق المحيطة بأماكن وجود قوات الاحتلال الأمريكي من المدنيين أقدمت سابقاً على إفراغ ثلاثة أبنية طابقية في مساكن الجبسة الواقعة بين حيي غويران وحي الزهور إلى الجنوب من مهبط حوامات للاحتلال وطردت أهلها منها بقوة السلاح.

ويشير الشاب محمود من أهالي حي الزهور لمراسل سانا إلى أن الميليشيا بدأت بالتضييق على الأهالي في المنطقة الممتدة من مقر وجود قوات الاحتلال الأمريكي حتى حي الزهور حيث أقدمت على إغلاق الطريق الواصل إلى الحي بالسواتر الترابية ويضطر الأهالي حاليا إلى قطع مسافات طويلة للوصول إلى مركز المدينة كما قامت بإبلاغ عدد من أصحاب المنازل القريبة لإخلائها.

ويضيف محمود: حولت ميليشيا “قسد” الأبنية السكنية التي احتلتها بشكل كامل إلى مواقع عسكرية لتحصين وتعزيز أماكن وجود قوات الاحتلال الأمريكي في إطار مخطط يهدف إلى الاستيلاء على كامل الأبنية الممتدة من السكن الشبابي حتى دوار الباسل بحي غويران والتي تضم أبنية حكومية وقامت بتحصينها ورفع السواتر وحفر الأنفاق.

ويرى أهالي المنطقة أن ممارسات وانتهاكات ميليشيا “قسد” لا تختلف كثيراً عن اعتداءات مرتزقة الاحتلال التركي في رأس العين بالريف الشمالي الغربي للمحافظة وهي تمارس سياسة التهجير وإجبار الأهالي على ترك أملاكهم وتشريدهم والاستيلاء عليها لاستخدامها لأغراض عسكرية داعين كل الجهات المختصة والمنظمات الإغاثية والإنسانية للتدخل ووقف هذه الجرائم بحق المدنيين في المنطقة.

المواطن خضر تم الاستيلاء على منزله بالقوة يقول: “أعيش مع عائلتي حياة تشرد بكل ما تعنيه الكلمة حيث لا مساكن للإجار وإن وجدت فأسعارها مرتفعة جداً وحالياً أقيم في منزل أحد أقاربي بعد أن وضعت أثاث منزلي في منزل آخر وانتظر الفرج” مضيفاً إن “هذه التصرفات مخالفة للقانون وكل الأعراف الدولية التي لا تعترف بها الميليشيا الساعية لتنفيذ مخططات أمريكية لإفراغ المنطقة بشكل نهائي من سكانها الأصليين”.

وأمام هذا الواقع وما تقوم به ميليشيا “قسد” بات الخوف يسيطر على باقي الأهالي في منطقة السكن الشبابي القريب فهم يتوقعون أن تعمد الميليشيا إلى طردهم من منازلهم لتحويلها إلى منطقة عسكرية أو إسكان عائلات مسلحيها علماً أن السكن الشبابي يضم عشرات العائلات الوافدة من المحافظات الأخرى ومن ريف الحسكة.

وكانت قوات الاحتلال الأمريكي استولت سابقاً على الأبنية السكنية الواقعة بين دوار الكهرباء بحي النشوة ودوار الباسل في حي غويران والتي تضم أبنية سكنية تابعة للسكن الشبابي ومقر شركة كهرباء الحسكة والمدينة الرياضية ودار الثقافة والجمعية المعلوماتية ومديرية الأحوال المدنية ومديرية الصناعة وفرع المرور ومديرية الشؤون البيئية والمصرف التجاري وفرع المرور ومديرية السياحة والإدارة العامة للحبوب.

وأجبرت الميليشيا خلال الأشهر الماضية الأهالي على إخلاء مساكن الشرطة في حيي غويران والصالحية واعتدت على أصحاب المنازل بالضرب واختطفت عدداً منهم كما استولت على مجموعة من المساكن الخاصة في حي الناصرة والمعيشية وعدد من المنازل في مساكن الشريعة بحي النشوة الغربية تنفيذاً لتعليمات مشغلهم الأمريكي ولإجبار الأهالي على الانخراط بالعمل معهم في إطار المخططات التي أعدها المحتل الأمريكي للمنطقة.