أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، اليوم الأربعاء، أن “محور المقاومة عبر أسوأ وأخطر مرحلة في تاريخه ويقابل التهديدات بالعمل الجاد وتراكم القدرات”، وتابع: “على حلفاء أميركا إدراك أن أولويات الإدارة الأميركية الحالية لم تعد في منطقتنا وهي في أفول”، مؤكداً أن “مسار محور المقاومة في المنطقة هو مسار تصاعدي والأولويات ستختلف”.

وفي حفل تأبين القاضي الشيخ أحمد الزين، أضاف السيد نصرالله: “دعونا لا ننتظر أميركا والعالم والتطوّرات وتعالوا لحوارات داخلية وإقليمية لنعالج مشاكلنا”، لافتاً إلى أن “على حلفاء أميركا إعادة النظر في حساباتهم لأن اليوم هو أفضل لهم من الغد”، وشدد على أنه “بعد 10 سنوات من الحرب على سورية تكشفت أهداف هذه الحرب الكونية وهوية المتآمرين عليها”، مشيراً إلى دور الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي وبعض الأنظمة العربية فيها، معتبراً “أهم الاستهدافات لسورية كان فلسطين والمقاومة وهو ما أدركه الشيخ الزين”، لافتاً إلى أن “الشيخ الزين هو من العلماء الذين كشفوا تضليل وأكذوبة ما تردد عن مذهبية الحرب في اليمن”، مضيفاً أن “هناك علماء لعبوا دوراً تاريخياً في وأد الفتنة التي سعت اليها دول متآمرة”.

وأوضح السيد نصرالله أن دعم سورية القضية الفلسطينية ومحور المقاومة التي هي الأمل الوحيد لتحرير فلسطين واستعادتها كان أحد أهم الأسباب لاستهدافها، ولفت إلى أن الايام أكدت صوابية موقف المقاومة حول ما جرى في سورية وأنه كان سليماً وصحيحاً ومتناسباً ومنسجماً مع الأساس الذي انطلقت منه.

وفيما يخص الموضوع الفلسطيني، قال السيد نصرالله: إن “الصمود الفلسطيني هو السبب في عدم تمرير صفقة القرن واختفائها عن التداول”، مضيفاً: إن “صفقة القرن ماتت بسبب صمود الفلسطينين وسقوط أحد أضلاعها وهو ترامب، كما أوضح أن “الضلع الثاني لسقوط صفقة القرن وهو نتنياهو في وضع صعب وأزمة داخلية وهو ما تعكسه الانتخابات”، مشيراً إلى أن “الإسرائيليين يعربون عن قلقهم من تطور محور المقاومة التي تعمل في المقابل على تراكم قدراتها”.

وفي الموضوع الدولي، قال السيد نصرالله: إن هناك تطورات دولية مهمة جداً “في ضوء وضع إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن للصين أولوية في سياسته ثم روسيا”، مشيراً إلى أن “إدارة بايدن تسعى لأن لا تكون إيران ضمن تحالف يضم روسيا والصين”، أن “ما لم تعطه إيران في ظل أقصى العقوبات والتهديد اليومي بالحرب لن تعطيه اليوم”، مشدداً على أن إيران “على عتبة تجاوز مرحلة الحصار والعقوبات وهي اثبتت قوتها وقدرتها”.

وفي الشأن اللبناني، قال للبنانيين: “لسنا في مرحلة يأس وهناك جهود جادة وجماعية من أكثر من جهة للتعاون لتذليل العقبات”، مضيفاً “على الجميع إدراك أن لبنان استنفد وقته وآن الأوان للتوصل إلى حل”.