تتوالى التقارير التي تكشف دعم النظام التركي للإرهابيين لاستخدامهم في تحقيق مخططاته ضد سورية حيث كشف موقع “نورديك مونيتور” السويدي أن هذا النظام يغض الطرف عن إرهابي يعمل لحساب تنظيم القاعدة الإرهابي ويسعى لتشكيل فصيل مسلح من الإرهابيين الأتراك.

ووفقاً لوثائق استخباراتية حصل عليها الموقع السويدي فإن الإرهابي التركي خليل كورتولش الملقب بأبو محمد علي “45 عاماً” وهو عنصر بالمجموعات الإرهابية المسلحة التي أنشأها النظام التركي في سورية تدرب على يد ما يسمى جماعة “التبليغ” الباكستانية وانضم إلى تنظيم القاعدة وواصل التنقل بين تركيا وسورية منذ عام 2012 ملتحقاً بصفوف الجماعات الإرهابية قبل أن يتطلع لتكوين ما يسمى “جيش الخلافة” في سورية.

وأظهرت السجلات الخاصة به أنه ألقي القبض عليه عدة مرات لكن أطلق سراحه في كل مرة ليتمكن من استكمال أنشطته المتطرفة.

وكورتولش هو واحد من بين عدة إرهابيين أتراك سمح لهم النظام التركي بالعمل في الأراضي السورية على مقربة من الحدود بينما تتظاهر سلطات هذا النظام بمحاربتها لمثل هذه الشبكات التي ترسل الإرهابيين والأموال والإمدادات إلى التنظيمات الإرهابية.

الموقع السويدي أشار إلى أن قضية كورتولش تعتبر مثالاً تقليدياً على كيفية عمل نظام العدالة الجنائية في تركيا كـ “باب دوار” للإرهابيين الذين اعتقلوا لفترة قصيرة عندما شعرت حكومة رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان بضغوط المجتمع الدولي ثم أطلق سراحهم وهو ما يعد أمراً مريباً بالنظر إلى أنه دخل وخرج من السجن عدة مرات في اتهامات تتعلق بالقاعدة.

وهذه ليست المرة الأولى التي يكشف فيها الموقع السويدي تورط نظام أردوغان بدعم الإرهاب إذا سبق أن نشر العام الماضي وثائق حول قيام النظام التركي بتجنيد عملاء إرهابيين منهم الإرهابيان الدوليان “الأخوان إبراهيم وعبد القادر شان” لنقل الإمدادات اللوجستية والإرهابيين إلى سورية بغية تدمير بناها التحتية.

وتضاف هذه المعلومات إلى ما تم كشفه سابقا عن شاحنات نقل السلاح التي جرى إيقافها في الريحانية عام 2014 أثناء قيامها بنقل سلاح متطور وعتاد إلى الإرهابيين واعتقال عشرات الضباط الأتراك بتهمة مشاركتهم بتوقيف هذه الشاحنات إضافة إلى ضباط وقضاة آخرين شاركوا في التحقيقات في هذه الفضيحة التي قال عنها النقيب في الدرك التركي محمد فرات إن “الشاحنات تحمل أسلحة مهمة جدا وإنه إذا فتحت الحاويات فالحكومة ستسقط فوراً”.

وأثبتت الأحداث والوقائع على مدى السنوات الماضية تورط نظام أردوغان وحكومة حزب العدالة والتنمية في دعم وتمويل وتسليح التنظيمات الإرهابية في سورية إضافة إلى جعل تركيا ممراً لعبور آلاف الإرهابيين القادمين من مختلف دول العالم إلى الأراضي السورية.