كسر الحصار على سورية لتمكينها من التحول رقمياً..أهم توصيات المؤتمر الدولي للتحول الرقمي 

بيان صحفي
١١/٤/٢٠٢١

ناقشت الجلسة الحوارية الخامسة الخاصة بتقنيات التحول الرقمي سبع دراسات بحثية تقنية ضمن فعاليات المؤتمر الدولي الثالث للتحول الرقمي في يومه الثالث والأخير .
واختتم المؤتمر أعماله بعدد من التوصيات ، حيث دعا المشاركون في المؤتمر الدولي للتحول الرقمي مؤسسات وهيئات العمل العربي المشترك لكسر الحصار المفروض على سورية لتمكينها من التحول الرقمي، كما دعوا الحكومة السورية لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات مع الدول والمنظمات ذات التجارب المتقدمة في مجال التحول الرقمي، وكذلك المكتب الإقليمي للاتحاد العربي للتجارة الالكترونية في الجمهورية العربية السورية لممارسة نشاطاته وأعماله، والجهات الحكومية لتأمين التسهيلات اللازمة، وتذليل كافة الصعوبات التي تعترض ذلك ليصار الى تنفيذ مشاريع المكتب الإقليمي التي تخدم الجمهورية العربية السورية.
واختتم المؤتمر أعماله اليوم بجملة من التوصيات الرامية لتوسيع أفق استراتيجية التحول الرقمي في الخدمات الحكومية بالتشبيك مع الوزارات والجهات الأخرى ذات الصلة، لتصبح إستراتيجية تحول رقمي وطنية شاملة تشمل كافة القطاعات لا تقتصر فقط على الخدمات الحكومية، وتعريف خطط العمل والبرامج المنبثقة عن هذا التوسع.
وتضمنت التوصيات تعديل اسم اللجنة التوجيهية للحكومة الالكترونية إلى اللجنة التوجيهية للتحول الرقمي، وتشكيل فريق عمل وطني مرتبط باللجنة التوجيهية العليا يتألف من مجموعات عمل قطاعية، مهمته متابعة تنفيذ إستراتيجية التحول الرقمي الوطنية الشاملة.
كما أشارت التوصيات إلى أهمية تبني الحكومة سياسة تشجيعية تهدف إلى تحفيز رأس المال المغامر (Venture Capital) للاستثمار في الشركات الناشئة ومسرعات الأعمال والحاضنات التقانية ذات الصلة بالتحول الرقمي وتوفير التشريعات اللازمة لتأسيسها والاستثمار بها.
كما دعا المؤتمر الحكومة لتمكين التكامل الرقمي بين القطاعات الوطنية المختلفة (تشريعياً، إجرائياً، تنفيذياً ..) وبما يحقق الوصول لتنفيذ استراتيجية تحول رقمي وطنية شاملة لجميع القطاعات.، ودراسة  إنشاء وحدات عمل رقمية في إطار الإصلاح الإداري لجهات وهيئات القطاع العام، وإنشاء وحدات عمل رقمية في إطار الإصلاح الإداري لجهات وهيئات القطاع العام.
وخص المؤتمر وزارتي التربية والتعليم العالي والبحث العلمي لتبني سياسة رقمية في التعليم تتضمن إحداث معاهد عليا في مجال تقانات المعلومات والاتصالات وتأمين مستلزمات دعمها وتشبيكها مع منظمات الأعمال ذات الصلة، والعمل على توليد محتوى رقمي تعليمي بصيغ قابلة للاستثمار والبحث والاسترجاع يساعد في الانتقال من التعليم إلى التعلم، وفي رفع نسبة المحتوى الرقمي العربي السوري على الشابكة مقارنةً بالمحتوى العالمي، ويؤسس لصناعات رقمية تعتمد على إنتاج واستثمار وإدارة المحتوى الرقمي.
كما أمل المؤتمر من الوزارتين، الاستفادة من الخبرة المتراكمة في التعليم الافتراضي في سورية منذ 20 عاماً ومن اعتماديته الأكاديمية من أجل إحداث برامج تعليمية مدرسية الكترونية، وبرامج أكاديمية جامعية متمازجة (Blended Programs) في الجامعات السورية الحكومية والخاصة وفي التعليم المفتوح، وتأهيل مختصين وباحثين في المجالات المتعلقة بالتحول الرقمي لتسريع عجلته من خلال إحداث دراسات عليا بينية عابرة للتخصصات الدقيقة تمزج ما بين المعلوماتية وبقية التخصصات لتطوير أبحاث في المجالات ذات الصلة (التشريعات السيبرانية، المعلوماتية الحيوية، إدارة التقانة، التجارة الالكترونية، الأعمال الالكترونية، دمج التكنولوجيا بالتعليم .. الخ).
كما طالب المؤتمر وزارتي التربية والتعليم العلي، بتأسيس وتفعيل ودعم مراكز الإبداع وريادة الأعمال والحدائق التقانية والعمل البحثي في الجامعات لتكون مراكز لربط الجامعات بالمجتمع وتحفيز الخريجين لتأسيس شركاتهم الناشئة، وتوجيه الدراسات والأبحاث في مجال الأتمتة والمعلوماتية والذكاء الصنعي لحل المشكلات الحقيقية في مجال الأعمال الرقمية والاقتصاد الرقمي، وفي تنفيذ دراسات خاصة بالأسواق على نحو قطاعي.
وبالنسبة للتشريعات والقوانين، أوصى المؤتمر بتطوير التشريعات الخاصة بشركات التقانة الرقمية في القطاع الخاص (الترخيص، التشغيل، حماية المنتج الفكري، .. الخ) بما يعزز اقتصاد المعرفة، وتجديد تشريعات القطاع العام وإعادة النظر فيها للانتقال نحو المجتمع الرقمي (أنظمة التعاقد والتراخيص، أنظمة وقوانين العمل، أنظمة وقوانين التشاركية.. الخ).
وقدم المؤتمر جملة من التوصيات على صعيد القرارات والإجراءات، أهمها توجيه الدعوة إلى وزارة الاتصالات والتقانة لإطلاق البوابة الالكترونية لمؤشرات تقانة الاتصالات وإلى الجهات الأخرى المالكة للبيانات لتوفير البيانات اللازمة لاحتساب المؤشرات الدولية وخاصة تلك المتعلقة بالتحول الرقمي، وإتاحتها على البوابة، والتوسع في منح التراخيص لشركات التقانة المالية وتنويع خدماتها بما يسهم في تنشيط سوق الخدمات المالية الرقمية، إضافة إلى إصدار القواعد الناظمة لتسريع تطبيق الشمول المالي الرقمي في الجمهورية العربية السورية، والدعوة لترخيص مؤسسات تدريب إلكترونية متخصصة في مجال التدريب التقاني والمهني والتعليم ما قبل الجامعي.
كما أوصى المؤتمر على صعيد المبادرات والدراسات والمشاريع، بدعوة الحكومة لتأمين مصادر تمويل تقليدية وغير تقليدية، واللازمة لتنفيذ خطط عمل ومبادرات ومشاريع استراتيجية التحول الرقمي الوطنية الشاملة.
كما دعا المؤتمر، وزارة الاتصالات والتقانة للتنسيق بين منظومات حفظ البيانات ومراكز البيانات المبعثرة وإنشاء بنية حوسبة سحابية وطنية جامعة تحت إشرافها National Cloud Data Center، وذلك استثماراً للموارد الوطنية بالصيغة الأمثل وتجنباً للهدر لخدمة جميع القطاعات في الجمهورية العربية السورية.
ووجه المؤتمر، دعوة لوزارة الإعلام لإعداد برامج تسهم في نشر الثقافة الرقمية بالتنسيق مع الجهات المعنية.
كما أكد المؤتمر على أهمية تعزيز النفاذ إلى خدمات الاتصالات بالحزمة العريضة الثابتة والنقالة، والعمل على إتاحتها لجميع المواطنينـ وتحسين أدائها.
ودعا المؤتمر الجامعات ومراكز الأبحاث المعنية لتنفيذ أبحاث اجتماعية متعلقة بآليات نشر الثقافة الرقمية والتخفيف من الرهاب التقاني، ودعوة منظمات المجتمع الأهلي للاستفادة من الأبحاث الآنفة الذكر بتنظيم حملات توعية حول الثقافة الرقمية وحسن استخدام التقانة الرقمية في الحياة اليومية.
كما دعا الوزارات والمؤسسات ذات الصلة لوضع برامج تدريبية لتأهيل مديري وعاملي المؤسسات ثقافياً وإدارياً وتقانياً في مجال التحول الرقمي، وترخيص مؤسسات تدريب إلكترونية متخصصة في مجال التدريب التقاني والمهني والتعليم ما قبل الجامعي، إضافة إلى دعوة المؤسسات المالية والمصرفية لإحداث صناديق تمويل تدعم إنشاء شركات التقانة الرقمية، ودعم وتمويل مسابقات المشاريع الشبابية التي تخدم التحول الرقمي.
وقدم الأمين العام للاتحاد العربي للتجارة الإلكترونية أحمد عبد الفتاح شحاته درع الإتحاد العربي للتجارة الإلكترونية للسيد الرئيس بشار الأسد، والذي تسلمه وزير الاتصالات والتقانة إياد الخطيب.