أفاد أرشيف الأمن الوطني التابع لجامعة جورج واشنطن الأمريكية بأن موظفي مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي (FBI) حاولوا عام 1960 تنظيم اغتيال السياسي الكوبي راؤول كاسترو.

وجاء في بيان صدر عن الأرشيف اعتمادا على وثائق رفعت عنها السرية، ونشر على موقعه الإلكتروني: "في إطار أقدم محاولة معروفة لتنظيم اغتيال لزعماء الثورة الكوبية قام بها مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي، اقترح موظفو المكتب على طيار طائرة كانت تنقل راؤول كاسترو من براغ إلى هافانا مكافأة قدرها 10 آلاف دولار بعد التنفيذ الناجح للعملية".

وكان من المخطط أن ينظم الطيار الكوبي، خوسيه راؤول مارتينس، "حادثا" أثناء الرحلة.

وطلب الطيار المجند لحساب المخابرات الأمريكية ضمانة منها بأن تقوم برعاية وتخريج ولديه حال وفاته. وأفاد ويليام ميوري، الذي كان يشرف على مارتينس أن "الولايات المتحدة قدمت له الضمانة الضرورية".

ويشار إلى أن مارتينس وميوري ناقشا خطة الاغتيال داخل السيارة التي كانت في طريقها إلى المطار حيث كان من الضروري أن يتجه منه هذا الطيار إلى براغ، ثم العودة فيما بعد إلى العاصمة الكوبية، وهو يقود الطائرة التي تنقل راؤول كاسترو. وبعد هذه المكالمة أبلغ ميوري قيادته بأن الطيار "يشكك في احتمال تنظيم حادث حقيقي دون تعريض حياة كل من سيكون على متن الطائرة للخطر".

وبعد مغادرة الطيار مارتينس إلى براغ استلم موظفو مكتب التحقيقات الفدرالي في هافانا برقية من قيادتهم حول إلغاء خطة الاغتيال، لكن إبلاغ الطيار المجند بذلك لم يكن ممكنا في تلك اللحظة، غير أن مارتينس بعد عودته أفاد نفسه بأنه لم تكن لديه فرصة "لتنظيم حادث".

وأشار الأرشيف في بيانه أيضا إلى أن هذه المحاولة لتنظيم اغتيال راؤول كاسترو وقعت قبل عدة أسابيع من محاولة مكتب التحقيقات الفدرالي لتنظيم اغتيال الزعيم الكوبي، فيديل كاسترو، وهو الأخ الكبير لراؤول.

المصدر: نوفوستي