عبد الحميد غانم:

في خضم الإنجازات والانتصارات التي تتحقق في سورية على يد بواسل جيشنا العربي السوري لتحرير كل الجغرافيا السورية من رجس الإرهاب ومسيرة الاعمار وتوطيد دعائم الأمن والاستقرار والمواطنة التي أنجزتها الدولة بمكوناتها، تتحضر سورية لاستحقاق دستوري مهم ستشهده في خضم الأحداث الدولية والظروف الصعبة الناجمة عن الحرب الكونية الظالمة التي تواجهها سورية بأوجه متعددة "العسكرية والاقتصادية والإعلامية والسياسية" بسبب سياسات وممارسات محور الشر الذي تقوده أمريكا والغرب طيلة عشر سنوات.
فقد أعلن رئيس مجلس الشعب خلال جلسة استثنائية للمجلس فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية اعتباراً من يوم الاثنين الواقع في 19من نيسان، ودعا الراغبين بالترشح إلى تقديم طلبات الترشيح إلى المحكمة الدستورية العليا خلال مدة 10 أيام تنتهي بنهاية الدوام من يوم الأربعاء الـ 28 من نيسان، وحدد موعد إجراء الانتخابات الرئاسية للسوريين خارج الوطن يوم الـ 20 من أيار المقبل وللمواطنين السوريين في الداخل يوم الـ 26 من الشهر نفسه.
وحدد مجلس الشعب موعد الانتخابات الرئاسية وفتح باب الترشح للانتخابات وفق شروط حددها دستور البلاد حيث تشكل هذه الخطوة قفزة نوعية وهامة في مسيرة ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في ربوع الوطن بعدما حرر جيشنا الباسل معظم الجغرافيا السورية من رجس الإرهابيين، وهذا يؤكد التوجه الفعلي نحو توطيد دعائم الاستقرار والمواطنة وفق معيار دستور الجمهورية.
إن تحديد موعد الاستحقاق الانتخابي الرئاسي يحمل الكثير من المعاني والدلالات المهمة على صعيد مسيرة انتصار السوريين على الإرهاب ومواجهة حرب الوجود التي تخوضها سورية للحفاظ على هويتها وكرامتها وجغرافيتها ووحدتها وتماسك شعبها وجبهته الموحدة، وهذه بعض مؤشرات الحدث:
- الاستحقاق الرئاسي تأكيد على سيادة الدولة السورية التي انتصر جيشها في الحرب الإرهابية وأسهم بذلك بقسط كبير في دحر الإرهاب الدولي بمساعدة ومساندة حلفاء سورية روسيا وإيران وغيرهما من القوى الصديقة.
- يعبر الشعب السوري من خلال تصميمه على إجراء الاستحقاق الانتخابي الرئاسي عن إرادته باختيار قائد سيواصل السير قدماً على طريق مكافحة الإرهاب والشروع بعملية إعادة إعمار ما دمرته الحرب الظالمة على سورية.
- تشكل الانتخابات الرئاسية حدثاً مهماً في الحياة السياسية لسورية وتشير بالدرجة الأولى إلى أن الجمهورية العربية السورية تعيش بموجب قوانينها وأحكام دستورها السارية المفعول والتي تتجاوب مع جميع المعايير الدولية والديمقراطية الحقة.
- فشل القوى الخارجية المعنية بالحرب ضد سورية والتي لا تزال مستمرة في محاولاتها للتدخل في شؤونها الداخلية، وتمارس سياسة عدوانية بدعم التنظيمات الإرهابية وفرض إجراءات قسرية أحادية الجانب ضدها.
وهي فرصة جديدة يثبت فيها الشعب السوري من خلال المشاركة الواسعة في الانتخابات الرئاسية تصميمه على التصدي لجميع هذه المحاولات، ويفشل جميع مخططات القوى الغربية الهادفة إلى زعزعة أمن سورية واستقرارها وفرض إرادتها عليها، ويعزز واقع أن سورية تنتخب .. وان سورية تنتصر.