ضمن حملة مسعورة وإرهاب منظم يستهدف تهويد مدينة القدس المحتلة وطمس معالمها والسيطرة على مقدساتها وفى مقدمتها المسجد الأقصى وإلغاء الوجود الفلسطيني فيها تصعد قوات الاحتلال الاسرائيلي وقطعان المستوطنين اعتداءاتهم على الفلسطينيين في المدينة المقدسة منذ بداية شهر رمضان المبارك.

فبعد إصابة أكثر من 105 فلسطينيين واعتقال العشرات الليلة الماضية خلال اقتحام قوات الاحتلال للبلدة القديمة في القدس المحتلة عقب انتهاء صلاة التراويح في المسجد الأقصى صعدت قوات الاحتلال اليوم اعتداءاتها على الفلسطينيين في الحارة الوسطى ببلدة سلوان جنوب المدينة وباب العمود المؤدي إلى المسجد الأقصى وأطلقت الرصاص وقنابل الغاز السام ما أدى إلى إصابة عدد من الفلسطينيين بعد أن منعت سلطات الاحتلال الصحفيين من التواجد في المكان بحسب وكالة وفا.

تلك الجرائم اللاإنسانية التي لم تستثن حتى الأطفال الفلسطينيين تجري أحداثها على مرأى عيون المجتمع الدولي الذي ما فتئ يتغنى بحقوق الإنسان والقانون الدولي البريئان منه حيث يغض نظره عن كل جرائم وانتهاكات كيان الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني الأعزل أطفالاً ونساء ورجالاً كما حدث أمس حين انتشرت قوات الاحتلال بكثافة داخل شوارع البلدة القديمة في محيط المسجد الأقصى المبارك عقب صلاة التراويح واعتدت على الفلسطينيين بالرصاص وقنابل الغاز السام في أحياء باب العامود والساهرة والسلطان سليمان ما أدى إلى إصابة العشرات واعتقال آخرين بينهم نساء وأطفال.

وبالرغم من كل تلك الإجراءات القمعية والممارسات العنصرية للاحتلال يؤكد الفلسطينيون تمسكهم بحقوقهم وأرضهم حيث تظاهر آلاف الفلسطينيين في باحات المسجد الأقصى عقب صلاة التراويح مساء اليوم منددين باعتداءات وجرائم قوات الاحتلال ومستوطنيه على مقدساتهم.

ووفقاً لوكالة وفا فإن نحو 75 ألف مصل أدوا صلاتي العشاء والتراويح رغم قمع سلطات الاحتلال الإسرائيلية وشاركوا في مظاهرة احتجاجية في  باحة قبة الصخرة للتنديد بجرائم الاحتلال مطالبين المجتمع الدولي بتوفير الحماية لهم.

وتشهد مدن وبلدات فلسطينية عدة مظاهرات احتجاجية رفضاً للإرهاب الذي يمارسه الاحتلال ولمخططاته التهويدية والاستيطانية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته خاصة في القدس المحتلة  حيث شهدت مدينة رام الله بالضفة الغربية مساء اليوم مظاهرة احتجاجية تنديداً بجرائم الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه ضد الفلسطينيين في المدينة المقدسة رفع المشاركون فيها الأعلام الفلسطينية واللافتات المنددة بالاحتلال.

وبينما كانت قوات الاحتلال تقتحم مدينتي بيت لحم وطولكرم وتعتدي على الفلسطينيين المشاركين في مظاهرات احتجاجية تنديداً بجرائم الاحتلال المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني في القدس وتطلق عليهم الرصاص وقنابل الغاز السام ما أدى لإصابة العشرات بحالات اختناق كان قطاع غزة المحاصر يشهد أيضاً مظاهرة احتجاجية تنديداً بتلك الجرائم  بحق المقدسات الفلسطينية.

جرائم الحرب التي تواصل قوات الاحتلال ارتكابها بحق الفلسطينيين عبرت عنها الخارجية الفلسطينية في بيان لها اليوم طالبت فيه المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته والتحرك العاجل لوقف تلك الجرائم ومحاسبة المسؤولين عنها.

ووسط كل تلك الجرائم يؤكد الفلسطينيون يوماً بعد يوم بصمودهم وتمسكهم بالدفاع عن أرضهم ومقدساتهم وأن القدس ستبقى عاصمة فلسطين وجزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 وأن الفشل هو المصير الحتمي لكل مخططات الاحتلال.

sana