ينصح الأطباء الناس بضرورة تجنب الدهون والسكر، لضمان تمتعهم بصحة جيدة والابتعاد عن خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

ولكن أي منهم لم يذكر أيهما أسوأ وأكثر خطورة على الصحة العامة، خاصة وأن هناك أبحاثاً تتحدث عن أنه ليس كل الدهون سيئة وأن السكر يحتاجه الإنسان أحيانا، بحسب ما نشره موقع مؤسسة “كليفلاند كلينك” الطبية المتخصصة.

تقول أخصائية التغذية الوقائية في أمراض القلب، كيت باتون: “كل من الدهون والسكر مضران لك، ومع ذلك، فإننا نتحدث عن الدهون المشبعة والدهون المتحولة والسكريات المضافة، هذا هو المكان الذي يكمن فيه بعض الالتباس واختلاط الأفكار بالنسبة للناس”.

ما الدهون السيئة؟

الدهون المشبعة والدهون المتحولة ضارة بالصحة، كلاهما يدفع إلى تكوين كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة، وهو النوع الذي يسبب مرض الشريان التاجي.

وتزيد الدهون المتحولة من مستويات كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة، وتقلل من مستويات كوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة “الجيد” وتسبب الالتهاب، مما يسرع من تطور مرض الشريان التاجي. وتوجد الدهون المشبعة بشكل أساسي في المنتجات الحيوانية، كما توجد أيضًا في بعض الزيوت الغريبة المشتقة من النباتات، بما في ذلك زيت جوز الهند وزيت النخيل.

من ناحية أخرى، لا توجد كمية من الدهون المتحولة آمنة للأكل.

ولا توجد الدهون المتحولة في الطبيعة، إنها نتيجة ثانوية للعملية التي تحول الزيوت الصحية إلى دهون صلبة، مثل المارجرين، وتمنع منتجات المخابز من التفسخ.

ما الدهون الجيدة؟

يجد معظم الناس صعوبة بالغة في اتباع نظام غذائي خالٍ من الدهون. الخبر السار هو أنك لست مضطرًا للتخلي عن كل الدهون، للبقاء بصحة جيدة، فالدهون الأحادية غير المشبعة مفيدة للقلب.

وفقًا لجمعية القلب الأمريكية، فإن استبدال الدهون المشبعة في نظامك الغذائي بالدهون المتعددة وغير المشبعة الأحادية، يمكن أن يقلل من معدل الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

بعبارة أخرى، يمكن أن يكون لإجراء التبديل نفس تأثير تناول العقاقير المخفضة للكوليسترول.

وتقول باتون: “من الجيد دمج هذه الدهون الجيدة في نظامك الغذائي، مع الأخذ في الاعتبار أن جميع الدهون تحتوي على 9 سعرات حرارية لكل جرام”.

وتشمل المصادر الجيدة للدهون الأحادية غير المشبعة زيت الزيتون، وزيت الكانولا، والأفوكادو، والمكسرات.

ماذا عن أوميغا 3 و6؟

أوميغا 3 وأوميغا 6، هما نوعان من الدهون المتعددة غير المشبعة. أحماض أوميغا 3 الدهنية، هي دهون أساسية لا يستطيع الجسم صنعها.

وتقلل من خطر الإصابة بجلطات الدم وتقلل من الالتهابات، وتشمل مصادر دهون أوميغا 3 الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين والجوز وبذور الكتان.

وتعمل دهون أوميغا 6 على بناء خلايا صحية وألياف عصبية، تشمل مصادره زيوت فول الصويا والذرة وعباد الشمس والقرطم.

لماذا السكر ليس كله خطر؟

يمتد السكر على الخط الفاصل بين الصحة وغير الصحية. وتوجد بعض أشكال السكر بشكل طبيعي في الأطعمة مثل الفاكهة (الفركتوز) والحليب (اللاكتوز)، وهي آمنة عند تناولها كجزء من نظام غذائي متوازن وصحي.

القلق هو في المقام الأول مع السكريات المضافة، هذه هي السكريات (عادة السكروز) التي لا تظهر بشكل طبيعي في الأطعمة، ولكنها تُضاف حسب الذوق، والسكر هو عامل الجذب الرئيسي في الأطعمة مثل الحلوى والبسكويت والآيس كريم.

ويتم إخفاء السكر أيضًا في أماكن غير محتملة، بما في ذلك الخبز والحبوب وصلصات الطماطم، وهذا يجعل من السهل جدًا تناول كميات كبيرة من السكر دون قصد.

وتقول باتون: “يرتبط الإفراط في تناول السكر بزيادة مخاطر الإصابة بمرض السكري والسمنة وزيادة شحوم الدم”.

وتوصي الإرشادات الغذائية الصادرة عن وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية ووزارة الزراعة بأن النساء ينبغي أن تستهلكن ما لا يزيد عن 100 سعر حراري (ستة ملاعق صغيرة أو 25 غرامًا) من السكر المضاف يوميًا. أما بالنسبة للرجال، فهو يحتاج إلى 150 سعرًا حراريًا (9 ملاعق صغيرة أو 36 غرامًا).

تأكد من تتبعك

تحتوي معظم المنتجات المصنعة وكذلك المطاعم والأطعمة المجمدة على السكر أو الدهون حسب الرغبة. وهذا يعني أن العديد من المنتجات منخفضة السكر يمكن أن تحتوي على نسبة عالية من الدهون، وقد تحتوي المنتجات قليلة الدسم على سكر مضاف.

وتقول باتون: “أقترح قراءة ملصقات حقائق التغذية، وخاصة قائمة المكونات، واستخدام تطبيق لمساعدتك في معرفة مصدر السعرات الحرارية”.

المصدر: سبوتنيك