تشهد سماء سورية ودول العالم بدءاً من اليوم وعلى مدى أربعة أيام ظاهرة “القمر الوردي العملاق”.

وفي تصريح لـ سانا أكد عضو مجلس إدارة الجمعية الفلكية السورية نبيل البيش أن كوكب الأرض بكامله على موعد خلال شهر رمضان المبارك مع “القمر الوردي العملاق” بكامل مظهره في أيام الـ 26 والـ 27 والـ 28 والـ 29 من نيسان مشيراً إلى أنه أول قمر عملاق “سوبر مون” وثاني أقرب قمر مكتمل في عام 2021 .

ولفت البيش إلى أنه يمكن من أي مكان في العالم مراقبة اكتمال القمر مع شروقه الرائع من الغسق حتى الفجر مبيناً أنه كان يسمى بالقمر الوردي المكتمل لأنه يقترن بظهور طحالب وردية اللون حيث لا ينطبق اللون الوردي عليه إلا في حالة تسمى “قمر الدم” وهي ظاهرة “الخسوف القمري” التي يتغير لونه فيها فنرى خلالها تراص الشمس والأرض والقمر على استقامة واحدة ويكون فيها القمر بظل كوكب الأرض وتستمر لفترة قصيرة ومن ثم يعود إلى لونه الطبيعي.

وأوضح البيش أن من مسميات القمر الوردي العملاق المجازية في نصف الكرة الشمالي “قمر البيض” لتزامنه مع عيد الفصح أو “قمر الزهور” لاقترانه مع فصل الربيع و”قمر الجنون” بسبب الخرافات المتداولة بينما توافق الفلكيون العرب على تسميته “بدر الورود”.

وأشار البيش إلى أن القمر الوردي العملاق يقترب من ذروة حضيضه غداً من كوكب الأرض المقدرة 357ر615 كيلومترا وأن أفضل وقت للاستمتاع بمنظره هو عند شروقه مباشرة قريباً من الأفق وعند أفق غروبه أيضا لأنه عندما يكون منخفضاً عند الأفقين يبدو أكثر حجماً وأكثر إشراقاً بظاهرة تسمى “وهم القمر ” التي تحدث فرقاً أكثر من كونه أقرب قليلاً من الأرض.

يذكر أن ظاهرة القمر البدر العملاق هي عكس ظاهرة البدر القزم حيث يطلق على القمر “القمر العملاق” حينما يصل منزلة البدر ويكون وقتها بالقرب من نقطة الحضيض “أقرب نقطة من الأرض” بينما يطلق عليه “البدر القزم” حينما يصل منزلة البدر ويكون وقتها بالقرب من نقطة الأوج “أبعد نقطة من الأرض” ولذلك فإن التغير في الحجم الظاهري للقمر يعتمد على بعد القمر أو قربه من الأرض إذ يكون حجم القمر الظاهري أكبر ما يكون عندما يقع القمر في أقرب نقطة في مداره حول الأرض وأصغر ما يكون عندما يقع في أبعد نقطة في مداره حول الأرض.