أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ترتكب جريمتي الفصل العنصري والاضطهاد اللاإنسانيتين بحق الفلسطينيين مطالبة المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق فيهما.

ونقلت وكالة وفا عن تقرير المنظمة الذي أصدرته اليوم تحت عنوان (تجاوزوا الحد.. السلطات الإسرائيلية وجريمتا الفصل العنصري والاضطهاد) قوله إن عناصر هاتين الجريمتين تجتمع في ممارسات “إسرائيل” في الأراضي الفلسطينية المحتلة متمثلة في الإبقاء على الهيمنة على الفلسطينيين مضيفة إنها “تقترن في الأراضي المحتلة بقمع ممنهج وأعمال لاإنسانية ضد الفلسطينيين”.

وأشار التقرير الصادر في 204 صفحات إلى توسيع سلطات الاحتلال عمليات الاستيطان على حساب أراضي الفلسطينيين ومحاولاتها تغيير الوضع الديمغرافي في مدينة القدس المحتلة وإفراغها من الوجود الفلسطيني لتهويدها مبينا أن “السلطات الإسرائيلية ارتكبت مجموعة من الانتهاكات ضد الفلسطينيين والعديد منها يشكل خرقاً جسيماً للحقوق الأساسية وأعمالاً لاإنسانية هي شرط لتحقق الفصل العنصري وتشمل هذه الانتهاكات القيود المشددة على التنقل المتمثلة في إغلاق غزة ومصادرة أكثر من ثلث أراضي الضفة الغربية والظروف القاسية في أجزاء من الضفة والتي أدت إلى الترحيل القسري لآلاف الفلسطينيين من ديارهم وحرمان مئات آلاف الفلسطينيين وأقاربهم من حق الإقامة وتعليق الحقوق المدنية الأساسية لملايين الفلسطينيين”.

وطالب التقرير مكتب الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق مع مسؤولي كيان الاحتلال الإسرائيلي عن ارتكاب الجريمتين ضد الإنسانية المتمثلتين في الفصل العنصري والاضطهاد ومحاسبتهم داعياً سلطات الاحتلال إلى “إنهاء جميع أشكال القمع والتمييز”.

من جهتها رحبت الرئاسة الفلسطينية بتقرير المنظمة مشددة على أنه يثبت ارتكاب الاحتلال جرائم الفصل العنصري والاضطهاد الأمر الذي يستدعي تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته الفورية تجاه فلسطين ومساءلة “إسرائيل” على جرائمها المتعددة بحق الشعب الفلسطيني.

وأوضح المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة في بيان أن هذا التقرير يأتي في وقت تتصاعد فيه الانتهاكات والجرائم الإسرائيلية ضد الفلسطينيين وخاصة في القدس المحتلة عاصمة دولة فلسطين داعياً جميع الأطراف الدولية إلى مراجعة هذا التقرير بعناية والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي ووقف جرائم “إسرائيل” السلطة القائمة بالاحتلال بحق الفلسطينيين.