استقبل السيد الرئيس بشار الأسد اليوم محمد جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني والوفد المرافق له.

وتناولت المحادثات العلاقات الثنائية بين البلدين، واستمرار التشاور والتنسيق على كل الأصعدة إضافة إلى سبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات وخصوصاً على الصعيد الاقتصادي، بما يحقق مصلحة الشعبين والبلدين الصديقين.

وجرى خلال اللقاء التباحث حول مستجدات المسار السياسي ومن بينها لجنة مناقشة الدستور، إضافة إلى الأوضاع الميدانية في سورية والوجود الأمريكي والتركي اللاشرعي، والذي يعيق استمرار عملية مكافحة الإرهاب ويتسبب بعدم الاستقرار في المنطقة.

كما تطرقت المحادثات إلى تطورات الأوضاع في المنطقة والعدوان الإسرائيلي الأخير على الأراضي الفلسطينية، والممارسات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير طابع ووضع الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس.

وأطلع الوزير ظريف الرئيس الأسد على تطورات الملف النووي الإيراني وتفاصيل المفاوضات التي تجري حوله والدور التخريبي الذي تمارسه بعض الأطراف والذي يهدف إلى عرقلة التقدم في هذه المفاوضات.

حضر اللقاء الدكتور فيصل المقداد وزير الخارجية والمغتربين والدكتورة بثينة شعبان المستشارة الخاصة في رئاسة الجمهورية والدكتور بشار الجعفري نائب وزير الخارجية والمغتربين ولونه الشبل المستشارة الخاصة في رئاسة الجمهورية ومدير إدارة آسيا في وزارة الخارجية والمغتربين والسفير الإيراني في دمشق.

وفي الإطار ذاته التقى الوزير المقداد الوزير ظريف حيث بحث الجانبان تطورات الأوضاع في المنطقة والعالم معبرين عن ارتياحهما للحوار الجاري بين مختلف دول المنطقة ومؤكدين أهمية التعاون والتنسيق على المستويات كافة وبين مختلف الدول والأطراف لتحقيق الأمن والاستقرار.

كما استعرض الجانبان تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وخطورة الانتهاكات التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي لجهة استمرار تهجير الفلسطينيين والاعتداء على المقدسات والقصف الوحشي على المنازل والأحياء السكنية مدينين هذه الممارسات الإجرامية ومؤكدين دعمهما للشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه الذين يعيثون فسادا وإجراما أينما حلوا.

وجدد الوزير المقداد التأكيد على دعم سورية الكامل لإيران في المحادثات الجارية في فيينا بشأن الاتفاق النووي منوها بكفاءة الجانب الإيراني في التمسك بمبادىء وحقوق الشعب الإيراني وصولا إلى عودة الجهات التي انتهكت الاتفاق إلى التزاماتها.

بدوره جدد الوزير ظريف موقف بلاده الداعم لسورية في المجالات كافة ولا سيما في مواجهة تداعيات الإرهاب الاقتصادي الذي يعاني من تبعاته الإيرانيون كما السوريون والعديد من شعوب العالم التي ترفض أجندات الهيمنة الغربية على قرارها واستقلالها.

حضر اللقاء الدكتور الجعفري والسفير رضوان لطفي مدير إدارة آسيا والدكتور عبد الله حلاق مدير إدارة المكتب الخاص في وزارة الخارجية والمغتربين وقصي مصطفى من إدارة آسيا ويزن الحكيم من مكتب الوزير.

وفي تصريح للصحفيين عقب اللقاء شدد المقداد على دعم سورية اللامحدود للمفاوضات التي تقوم بها جمهورية إيران الإسلامية مع المعسكر الآخر فيما يتعلق بالملف النووي ووقوفها إلى جانب المطالب الإيرانية مشيرا إلى ضرورة إسراع الولايات المتحدة بتلبية هذه المطالب للتخفيف من حدة التوتر في المنطقة وإقامة علاقات بناءة بين مختلف دولها وشعوبها.

وجدد وزير الخارجية والمغتربين دعم سورية لنضال الشعب الفلسطيني مبينا أن النضال الحقيقي يكون على الساحة الفلسطينية ضد الكيان الصهيوني.

ورداً على سؤال حول إعادة العلاقات السورية مع السعودية قال المقداد “سورية وإيران تعملان منذ وقت طويل من أجل تقريب وجهات النظر بين مختلف الدول العربية والإسلامية والاستفادة من كل الطاقات المتوافرة في هذين المعسكرين ونرحب بأي خطوة تتم في هذا الاتجاه”.

الوزير الإيراني أكد في تصريح مماثل أهمية الانتخابات الرئاسية في سورية وقال نحن جاهزون لنكون مراقبين لهذه الانتخابات ونأمل بأن يشارك الشعب السوري فيها لضمان تحقيق مستقبل مشرق وأكثر استقرارا للبلاد.

وأشار ظريف إلى أن فتح القنصلية العامة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في مدينة حلب سيسهم في تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.

وفي رد على سؤال حول العلاقات الإيرانية السعودية والسورية السعودية قال ظريف: نحن مستعدون لبناء علاقات وثيقة مع السعودية وبالطبع فإن أشقاءنا السوريين لطالما رحبوا بالتعاون بين العالم العربي ونحن نوافقهم هذا النهج أيضا ولقد أجرينا بعض الاتصالات مع السعودية ونأمل بأن تفضي هذه الاتصالات إلى تعاون أكبر بين إيران والسعودية من أجل تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة ولا سيما في اليمن الذي يعاني من كارثة إنسانية كبيرة.

sana