بدأ مجلس الشعب أعمال دورته العادية الثالثة عشرة من الدور التشريعي الثاني برئاسة حموده صباغ رئيس المجلس وحضور رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس والوزراء وذلك بعد تأجيل الجلسة منذ تاريخ الثالث من أيار الماضي بسبب الإجراءات الاحترازية للتصدي لوباء كورونا.

وفي كلمته أكد صباغ أن عملية متابعة قضايا الوطن والمواطن لم تنقطع حيث شهدت الأسابيع الماضية عددا من اجتماعات لجان المجلس الدائمة مع الوزراء حسب اختصاص اللجان وارتباط عملها مع الوزارات لافتاً إلى التفاعل الإيجابي الذي ساد مناقشات اللجان والوزراء.

وأشار صباغ إلى أننا نواجه في هذه المرحلة تصعيدا نوعيا في الحرب علينا وعلى بلدنا إلا أننا قادرون بتصميمنا وتماسكنا ولحمتنا الوطنية على مواجهة الحروب التي نتعرض لها والتي لم يختبرها شعب من قبل بهذه الطريقة والوحشية إضافة إلى ما يشن علينا من حروب اقتصادية ونفسية وإعلامية وحرب تضليل وإشاعات وغيرها وما يسمى “قانون قيصر” الذي لا يكتفي بحصار سورية ومقاطعتها وإنما يهدد كل من يتعامل معها في العالم والذي يشكل اعتداء سافرا على سيادة الدول وخرقا جديدا فاضحا لأبسط قواعد الشرعية الدولية وحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

وأوضح صباغ أن الضغوط على سورية تأتي نتيجة لهزيمة قوى الشر والعدوان وعلى رأسها أمريكا وانكسارهم في الميدان عسكريا.

من جانبه أوضح المهندس خميس أننا نلتقي اليوم وبلادنا بمختلف قطاعاتها وأجهزتها ومؤسساتها تعاود تدريجياً استعادة نشاطها بعد عدة شهور  على الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة والهادفة إلى تفادي خطر انتشار فيروس كورونا الذي لا يزال يمثل تحدياً لجميع الدول مؤكدا أن اللقاء بممثلي الشعب اليوم يكتسب أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة التحديات التي تواجهها بلادنا في هذه المرحلة مبينا أن سنوات الصمود التي سطر فيها أبناء قواتنا المسلحة ملاحم بطولية وأثمرت نصراً عسكرياً ستثمر أيضاً نصراً تنموياً واقتصادياً.

ولفت المهندس خميس إلى أنه منذ منتصف العام الماضي وملامح الحرب الجديدة التي تقودها الدول المتآمرة تتبلور أكثر فأكثر بهدف سرقة ثروات وموارد بلادنا ومحاولة إفقار شعبنا وهذا ظهر جلياً في تشديد الإجراءات القسرية أحادية الجانب على سورية ومنعها من تأمين احتياجات شعبها ومؤسساتها إلا بصعوبة بالغة وعرقلة استثمار البلاد لمعابرها الحدودية المحررة من الإرهاب وهو ما انعكس سلبا على جهود إعادة ترميم إيرادات البلاد من القطع الأجنبي في وقت كانت فيه مشروعات الدولة الإنمائية والخدمية تتوسع على مدار السنوات السابقة مع تحرير جيشنا لكل منطقة ومدينة من سيطرة الإرهابيين ودخول مؤسسات الدولة إليها لتأهيل مرافقها الخدمية وإصلاح بناها التحتية وتوفير احتياجات سكانها من مختلف الخدمات الصحية والتعليمية والإغاثية.

وأوضح المهندس خميس أن الوجه البشع للدول التي تفرض الإجراءات القسرية أحادية الجانب ونواياها الخبيثة أصبح واضحا مع انتشار وباء كورونا حيث رفضت الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي رفع هذه الإجراءات رغم اعتراف المنظمات الأممية وبشكل صريح وعلني بتأثيرها وعرقلتها لجهود الدولة السورية في مواجهة انتشار الوباء.

وأشار إلى أنه مع ذلك فإن الحكومة وبالتعاون مع الدول الصديقة استطاعت وضمن الإمكانيات المتاحة تجاوز المرحلة الأولى من انتشار الفيروس من خلال اتخاذ تدابير استباقية واسعة النطاق وتوفير ما يحتاجه نظامنا الصحي ودعمه بالتجهيزات والأدوية الضرورية مع الإشارة إلى أن الخطر لا يزال قائماً مؤكدا أن مؤسساتنا الحكومية عامة والصحية خاصة ستبقى مستعدة لمواجهة أي طارئ والتعامل معه بأعلى درجات الحرص والمسؤولية معتمدة في ذلك على كفاءة كادرنا الصحي من جهة ووعي مواطننا وتعاونه الكامل من جهة أخرى.

وبين المهندس خميس أن الإدارة الأمريكية اليوم تخطو خطوة جديدة في مشروع عدائها المعلن للشعب السوري بفرضها إجراءات أحادية جديدة تستهدف بشكل مباشر لقمة عيش المواطن السوري وعمل مؤسسات دولته التي تجتهد منذ بداية الحرب لتوفير ما يحتاجه من خدمات وسلع مدعومة رغم كل التحديات التي تواجهها من تضرر إمكانياتها ونقص مواردها.

وأكد رئيس مجلس الوزراء أن بلادنا بشعبها ومؤسساتها وقيادتها صمدت على مدار تسع سنوات حرب وأنها اليوم وفي مواجهة الإجراءات أحادية الجانب والقسرية ستكون أكثر تصميماً وإرادة على إكمال نصرها والتغلب على الإجراءات العدائية المفروضة عليها انطلاقاً من استراتيجية الدولة بالاعتماد على الذات كمنهج عمل حقق للبلاد خلال العقود السابقة اكتفاءها الذاتي وأمنها الغذائي وهذا ما عملت عليه الحكومة منذ تسلمها مهامها قبل نحو أربع سنوات واستثمرت مليارات الليرات في هذا المجال.

sana