أفرغ السوريون المقيمون في الخارج رصاص وفائهم لبلدهم في صدور الحاقدين والمتآمرين على سورية، وكانت حشود السوريين أمام السفارات السورية لاختيار مرشحهم لرئاسة الجمهورية خير تعبير عن وفاء السوريين وحبهم لبلدهم وإصرارهم على الاستمرار بمعركة الصمود في وجه كل المتآمرين والخونة.
مشهد الحشود على أبواب السفارات السورية لا يُمكن شرحه لأن الصورة أبلغ تعبير، ولكن حضور رجال وسيدات كبار بالسن، وكذلك أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة فيه الكثير من التعبير والحب والوفاء والانتماء والتحدي والإصرار وإعطاء الدروس والعبر لكل من شكك بالانتخابات، وفيه تكذيب لكل من ادعى الحرص على الشعب السوري، وأثمن ما في المشهد وفاء أبناء سورية لبلدهم ولتضحيات الجيش العربي السوري ولكل من صمد وضحى وقدم في سبيل وحدة تراب سورية.
لم يستطع الحاقدون والمتآمرون على سورية إخفاء حقدهم فحضروا عبر عملائهم الذين اعتدوا على المشاركين في الاستحقاق الدستوري، ولا سيما في لبنان الذي تعرض فيه عدد من السوريين للاستهداف في الشوارع وعلى الطرقات العامة، وتم تكسير السيارات التي كانوا يستقلونها.
لا أحد قادراً على إعطاء الشرعية لأي استحقاق غير الشعب، وعندما يقول الشعب كلمته فليس لأي أحد كلمة فوق كلمة الشعب، فكلمة الشعب هي الشرعية وهي القول الفصل وهي المعيار، ومن يعترض على كلمة الشعب وقرار الشعب لا يحق له الادعاء بالحرص على الشعب السوري ووحدة الدولة السورية، وهو خائن ومرتهن لأجندات قذرة عبرت عن نفسها بمنع السوريين من ممارسة حقهم في الانتخاب.
مَن اعترض على الانتخابات وشكك في شرعيتها كان سيشكك في عدم إجرائها، وسيكيل الاتهامات بالتفرد بالسلطة وعدم احترام الدستور، ولكن كل ما سبق يسقط أمام قرار الشعب الذي عبر عن قراره خير تعبير بالأمس وأمام القيادة، التي احترمت المواعيد الدستورية ورأي وقرار الشعب.
دامت سورية منتصرة حرة سيدة قرارها تُعطي العبر والدروس لمن يعتبر وصفعة لكل حاقد وخائن ومرتهن.

صحيفة الثورة