أكد مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية اليوم برئاسة المهندس حسين عرنوس تكاتف الجهود لإنجاز الانتخابات الرئاسية غداً وتأمين تجهيزات المراكز الانتخابية في جميع المحافظات والوزارات والمؤسسات التابعة لها بما يضمن حسن سير العملية الانتخابية وسلامة وحرية المواطنين في التعبير عن خياراتهم الانتخابية.

ولفت المجلس إلى ضرورة المضي قدماً في اعتماد التحول الرقمي في الخدمات المقدمة للمواطنين ووضع الخطط ذات الصلة بالتنسيق مع وزارة الاتصالات والتقانة وكلف الوزارات في إطار المشروع الوطني للإصلاح الإداري إيجاد صك نموذج موحد لمراسيم إحداثها وإصدار الهياكل التنظيمية بما يمنع ازدواجية المهام وتداخل الصلاحيات ووضع ضوابط لإحداث المديريات المركزية ومعايير لاختيار المديرين المركزيين والعامين وفق أسس واضحة وشفافة ووضع دليل نموذجي لكل من مديريات التخطيط والمعلوماتية والشؤون الإدارية والقانونية.

وشدد المهندس عرنوس على الوزارات بدء التحضيرات لإعداد الموازنة العامة للدولة لعام 2022 والتركيز فيها على إنهاء تنفيذ المشاريع التي تم إطلاقها وتحديد الأولويات التنموية وضبط وترشيد الإنفاق وتوجيهه نحو دعم الإنتاج وجدد التأكيد على الوزارات المعنية توفير متطلبات نجاح تسويق محصول القمح وتوفير الحصادات والوقود اللازم لها واستكمال تجهيز مراكز الاستلام وطلب من وزارة الاقتصاد تنشيط استيراد مادة الشعير وفتح باب استيراده حتى الموسم القادم.

واستمع المجلس من وزير الإدارة المحلية والبيئة لعرض حول منطقة مشروع المرسوم التشريعي رقم 66 لعام 2012 ومراحل التنفيذ والصعوبات القائمة ومقترحات تذليلها.

وناقش المجلس رؤية وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية لتطوير الاستثمار في ظل صدور القانون رقم 18 لعام 2021 والهيكلية الإدارية والبيئة التشريعية الناظمة للاستثمار والإجراءات المتخذة لمعالجة الصعوبات التي تعترض تنفيذ المشاريع الاستثمارية في مختلف القطاعات والحوافز والتسهيلات الممكن تقديمها وتم التأكيد على الإسراع بإنجاز الخريطة الاستثمارية.

وقدمت وزيرة التنمية الإدارية عرضاً للمراحل التي وصل إليها المشروع الوطني للإصلاح الإداري بينما عرض وزير التربية التحضيرات التي تقوم بها الوزارة لانطلاق امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوية وتأمين المتطلبات اللوجستية لها.

واستمع المجلس لتقرير قدمه رئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي حول الاستعراض الوطني الطوعي الأول عن أهداف التنمية المستدامة 2020 والذي يهدف إلى توثيق تجربة سورية في متابعة تحقيق هذه الأهداف وتكييفها مع أولوية التنمية الوطنية التي جرى اعتمادها في البرنامج الوطني لسورية ما بعد الحرب.

كما ناقش المجلس مشروع قانون بمنح الشركات التي لم تقم بتوفيق أوضاعها وفق أحكام المادة 224 من قانون الشركات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 29 لعام 2011 وتعديلاته مدة إضافية لتوفيق أوضاعها بما يسمح لها بإعادة تفعيل نشاطها الاقتصادي.

ووافق المجلس على تعديل الخطة الإنتاجية الزراعية فيما يتعلق بالزراعات الصيفية وذلك في ظل الظروف الجوية السائدة وانخفاض معدلات الهطلات المطرية.

وفي تصريح للصحفيين عقب الجلسة أشار وزير الاتصالات والتقانة المهندس إياد الخطيب إلى أنه مع انطلاق ثورة الإنترنت في الثمانينات والثورة التكنولوجية التي حدثت لاحقاً في عالم الاتصالات وتقانة المعلومات كان لا بد لوسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت من أن تأخذ دوراً كبيراً في عملية التسويق أو الدفع أو التواصل الإلكتروني أو أي عمل آخر عبر الإنترنت وهنا كان لا بد من تنفيذ ذلك عبر آلية جديدة غير الآليات القديمة وهي “الدفع الإلكتروني”.

وأوضح وزير الاتصالات والتقانة أن الدفع الإلكتروني يعد عنصراً أساسياً في الاقتصاد الرقمي الذي تعتمد عليه الحكومات في معظم البلدان وتضع له الخطط وتعمل على تنفيذها وفي سورية صدر عام 2017 القانون رقم 53 الذي حدد بنية الدفع الإلكتروني في سورية وأوكل إلى المصرف المركزي بناء هذه البنية ولكن بسبب تداعيات الحصار الاقتصادي الجائر على سورية تم العمل وفق اتجاه آخر حيث تم البدء بتنفيذ عملية الدفع الإلكتروني من خلال التعديلات التي أقرها القانون 38 في عام 2021.

وبين الوزير الخطيب أنه بناء على تعديلات القانون 38 تم السماح لشركتي “SYRIATEL” و “MTN” من خلال المشتركين المتواجدين لديهما باستخدام الدفع الإلكتروني ضمن الضوابط التي تم الاتفاق عليها بين الهيئة الناظمة للاتصالات ومؤسسة البريد والمصرف المركزي وهذه تعد إحدى الخطوات الأساسية في الدفع الرقمي موضحاً أنه خلال ثلاثة أشهر سيكون تطبيق الدفع الإلكتروني في شركتي “SYRIATEL” و”MTN” مجانا وفيما بعد سيتم النظر بالتعرفة اللازمة.