نفضت سوريا صباح اليوم الاربعاء غبار المعارك التي عاشتها لعشر سنوات مضت وتوجه رجالها ونساؤها لانتخاب رئيس للبلاد، كرغبة منهم في الاثبات لأعدائهم من الغرب والشرق أنهم مصممون على إعمار بلدهم وإعادة بناء ما خربه الارهاب المسلح منه والاقتصادي.

توافد السوريون الى مراكز الاقتراع اليوم بكثافة وشهدت المراكز اقبالا منذ الصباح الباكر وبلغ عدد السوريين الذين يحق لهم الانتخاب داخل القطر وخارجه أكثر من 18 مليونا، وتم إحداث 12 ألفا و102 مركز انتخابي في كافة مدن ومناطق القطر.

وحرمت ألمانيا وتركيا ملايين السوريين من اللاجئين من الإدلاء بصوتهم في الانتخابات كذلك فعلت "قسد" في المناطق التي تسيطر عليها وبالطبع بأمر من أمريكا، وبالتالي حرم الغرب عن سبق الاصرار السوريين من حقهم في الانتخاب، الغرب الذي حارب سوريا ومازال يحاربها تحت ذريعة الديمقراطية وبقي سنوات لايأبه بأصوات الموالاة اليوم حرم المعارضة أيضا من صوتها لأن ما يهمه ليس الديمقراطية بل اخضاع سوريا او تفتيتها وإضعافها من أجل مصالحه ولحماية الكيان الاسرائيلي.

لطالما استخدم الغرب مصطلح الحرب الاهلية لما يحدث في سوريا، فإن كانت حربا أهلية فلماذا نشأ "داعش"، وماذا يفعل الاف الدواعش وعائلاتهم من الاوروبيين في سجون "قسد" الى الان، ولماذا تتعاون المخابرات الاروبية مع السورية مجبورة لاصطياد هؤلاء ومنعهم من تنفيذ عمليات في بلدانهم، وماذا يفعل مقاتلو تنظيم القاعدة الارهابي من غير السوريين في إدلب؟

والسؤال الاهم ان كان الاختلاف في سوريا داخليا، فلماذا تمنعون هؤلاء "المعارضين" من الادلاء بصوتهم، ولماذا تمنعونهم من اختيار ممثليهم، وتمنعونهم من التفاوض والاتفاق مع الدولة السورية، وان كانت حياتهم في خطر كما تزعمون، فلماذا بعض دولكم تلغي لجوءهم وتعيدهم الى بلدهم لأنه اصبح آمنا؟!

الشعب السوري واعٍ للقذارة الغربية وللديمقراطية المزيفة التي يتكلم عنها وهو يعرف حقوقه وواجباته ومن حقه ان يشارك في تقرير مصيره عبر الانتخابات ولن ينتظر اذنا من أحد للقيام بهذا، وسيبني بلده ويعيد اعمار بيوته ولن ينتظر شفقة من الغرب ليفعل ذلك، كل ما يطلبه منهم هو ان يتركوا بلده وشأنه ويرفعوا عقوباتهم المخالفة لجميع قوانين الانسانية عن الشعب السوري.