قال مفتي سوريا الشيخ أحمد بدر الدين حسون، إن سوريا فتحت صدرها لكل مقاومة فلسطينية ولم تتخلَّ عنهم على الرغم مما عُرض عليها، داعياً الفلسطينيين الى الانتباه لما يُخَطَّط لهم، مشيراً إلى أن الهدف كان أن تتمزَّق هذه الأمةُ مَذاهبَ وطوائفَ واعراقاً لتُنسى القضيةُ الفلسطينية.

وأضاف المفتي حسون، في حديث إلى الميادين، أن "ما ندفع ثمنه اليوم هو بسبب الموقف الذي رفضنا ان نعطيه في قضية التسوية مع "إسرائيل"، مؤكداً أن فلسطين تاجُ سوريا ولبنانَ رئتُها والأردنَّ ظهرُها.

وتعليقاً على نتائج الانتخابات السورية، قال المفتي حسون إن ما جرى في الأمس في ساحات سوريا هو "رسالة وجَّهها شبابنا إلى كل العالم"، وأضاف "نحن في سوريا حمَلةُ رسالة ولسنا حملة سياسة، لذلك كان الهجوم على سوريا".

ووجّه المفتي حسون رسالة إلى الرئيس السوري بشار الأسد، قائلاً: "إن ما رأيته من شباب سوريا في الساحات هو ليس من أجل شخصك، وإنما بسبب رسالة حملتَها"، وقال للسوريين "سلمتم بدماء شهدائكم، ولقد أعطيتم درساً للعالم مفادها أنكم لا تعرفون الكراهيّة".

كذلك، توجّه برسالة إلى الكرد في سوريا، وقال لهم "عزّكم في دمشق، وليس في واشنطن".

وشدَّد على أن "أعداء سوريا لم يهدفوا إلى تغيير النظام فيها، وإنما كان هدفهم تدميرها"، وأضاف "لم يبقَ هناك شعارات دينية لا في إدلب ولا في شرقي سوريا، بل هناك مجموعات من المرتزقة"، مؤكداً أن "المقاومة الشعبية قادمة لا محالة، ولن نُبقي أميركياً ولا ذنباً له لا في شرقي سوريا ولا في إدلب".

وأضاف "أقول لمن يقفون مع المحتل في الشمال السوري، ستروننا هناك وفي إدلب، عاجلاً أو آجلاً"، معتبراً أن "ما حدث في سوريا من إرهاب ساهمت فيه دول غربية وعربية، كانت تنقل الإرهابيين الى هذه البلاد". 

وبعد أن شدَّد أن "سوريا بلد عربي فيه أعراق ومواطنون، كلهم سوريون مسلمون ومسيحيون، وهم أبناء وطن واحد"، قال حسون إن الخطاب الديي استخدمه بعض الحكام وعلماء الفتنة لتمزيق الأمة.

وأكّد أن هناك مَن أرادوا تسليم الحكم في مصر وسوريا إلى المتطرِّفين ليبرِّروا للصهيونية تدمير هذين البلدين، مشدداً على أن الفارق بين الثائر الحقيقي والثائر المسيَّر هو أن الأخير اختار أن يكون عبداً للآخرين.

يُذكَر أن الرئيس السوري بشار الأسد أكّد، في كلمة له اليوم  الجمعة، تعقيباً على فوزه في الانتخابات، إن الشعب السوري عرّف الثورة وأعاد إليها ألقها بعد أن لوَّث اسمها "مرتزقة كانوا عبيداً للدولار"، وأشار إلى أنّ "طاقة هذا الشعب الجبارة هي التي تمدّ الوطن بالقوة وتؤهّله للفوز والانتصار".